دعا الخبير القانوني والأكاديمي اليمني الدكتور محمد علي السقاف رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى تقديم طلب رسمي للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لإرسال قوات عسكرية مصرية إلى اليمن، تتولى حماية المناطق المحررة، بالتزامن مع استمرار المملكة العربية السعودية في عملياتها الهجومية ضد مليشيا الحوثي.
وقال السقاف إن الهجوم الصاروخي الأخير، الذي أسفر وفق المعطيات التي أوردها عن مقتل أكثر من 53 شخصًا وإصابة ما يزيد على 200 آخرين، يستدعي قرارات عاجلة لحماية القوات والمواطنين، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن الإهمال والقصور في الاستفادة من دروس الهجمات السابقة.
ويقترح الأكاديمي اليمني توزيع المهام العسكرية بين البلدين، بحيث تتولى مصر مهمة الدفاع المباشر والتحصين في المناطق المحررة، بينما تواصل السعودية تنفيذ خططها الهجومية ضد الحوثيين، مستفيدة من إمكاناتها وتجهيزاتها العسكرية المتطورة.
وأشار السقاف إلى نقاشات سابقة بين نخب وأوساط مصرية بشأن ما وصفه بطلب سعودي للاستعانة بالقاهرة في الدفاع عن الأراضي السعودية، معتبرًا أن الظروف السياسية والميدانية الحالية تتيح تقديم طلب يمني مماثل، مع استكمال الإجراءات الدستورية والحصول على موافقة البرلمان المصري.
وربط السقاف مقترحه بالحساسيات التاريخية المرتبطة بمشاركة الجيش المصري في حرب اليمن خلال ستينيات القرن الماضي، موضحًا أن حصر أي مهمة مصرية في إطار الدفاع وحماية المناطق المحررة قد يساعد على تجاوز المخاوف والذكريات المرتبطة بذلك التدخل.
كما استحضر موقف جنوب اليمن المؤيد لوجود الأسطول البحري المصري عند مضيق باب المندب خلال حرب أكتوبر 1973، داعيًا إلى توظيف الروابط الاستراتيجية بين البلدين وتطويرها في إطار التعاون العربي لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة.
وأعرب السقاف عن أمله في أن يسهم تحرك مصري سعودي منسق في الضغط على إيران ومليشيا الحوثي لوقف التصعيد وحقن دماء اليمنيين، مجددًا دعوته القيادة اليمنية إلى الإسراع في اتخاذ الخطوة الرسمية والدبلوماسية تجاه القاهرة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.