قد يبدأ تلف الكبد المرتبط بتناول الكحول بأعراض غير واضحة، مثل التعب والضعف المستمرين، فقدان الشهية والوزن دون سبب، الغثيان، والألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن، إضافة إلى ضعف العضلات وتشنجاتها. ولا تكفي هذه العلامات وحدها لتحديد سبب المشكلة، إذ قد ترتبط بحالات صحية متعددة.

وقالت الطبيبة تشيريبيتسينا إن التعب الذي لا يتحسن بعد الراحة، خصوصاً إذا ترافق مع فقدان الوزن، لا ينبغي اعتباره إرهاقاً عادياً، بل علامة تستدعي الانتباه والتقييم الطبي.

ومع تقدم تليف الكبد، قد تظهر مؤشرات أكثر وضوحاً، أبرزها اصفرار الجلد وبياض العينين، وتورم الساقين وانتفاخ البطن بسبب تراكم السوائل، وسهولة ظهور الكدمات والنزيف، إلى جانب تحول البول إلى اللون الداكن والبراز إلى الفاتح. كما قد يعاني المريض التشوش الذهني وضعف الذاكرة والتغيرات السلوكية.

وأكدت الطبيبة أن اصفرار بياض العينين، المعروف باليرقان، يعد علامة تحذيرية على عدم قدرة الكبد على التخلص من البيليروبين، وقد يشير إلى تفاقم الحالة. ويمكن أن يسبب مرض الكبد المزمن أيضاً ظهور أوعية دموية عنكبوتية على الجلد، واحمرار راحتي اليدين، وتغيرات أخرى في المظهر، إلا أن أياً من هذه العلامات لا يثبت الإصابة بتليف الكبد بمفرده، إذ يتطلب التشخيص تقييماً طبياً.

وتستدعي بعض الأعراض تدخلاً عاجلاً، ومنها اليرقان، والانتفاخ السريع للبطن، والتورم الشديد، وتغير مستوى الوعي. كما قد يشير ظهور دم في القيء أو براز أسود إلى نزيف في الجهاز الهضمي، ما يستوجب طلب الرعاية الطبية فوراً والاتصال بالإسعاف عند حدوث نزيف أو تشوش ذهني.

ويُعد الامتناع التام عن الكحول من أهم خطوات علاج مرض الكبد المرتبط بتناوله. وقد يتحسن بعض المصابين بتليف الكبد غير المعوّض وتنخفض المضاعفات بعد التوقف عن الشرب، إلا أن النتيجة تعتمد على درجة التلف وعوامل أخرى، ولا يمكن ضمان عودة الكبد إلى حالته السابقة. في المقابل، يؤدي استمرار تناول الكحول إلى زيادة الضرر، لذلك تنصح الطبيبة بمراجعة الطبيب سريعاً عند الاشتباه بالإصابة لمناقشة خيارات العلاج.

ويعتمد تشخيص تليف الكبد على فحوصات الدم، ومنها قياس إنزيمي الكبد ALT وAST ومستويات البيليروبين، إلى جانب اختبارات أخرى لتقييم وظائف الكبد. وقد يستخدم الطبيب التصوير بالموجات فوق الصوتية وفحوصات تشخيصية إضافية لتحديد مدى التلف والكشف عن المضاعفات المحتملة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.