دخلت عملية «فجر اليمن»، الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026، يومها السابع عشر وسط مواجهات عنيفة في عدة جبهات بمحافظة تعز بين القوات المسلحة اليمنية والمقاومة الشعبية من جهة، ومليشيات الحوثي التابعة لإيران من جهة أخرى، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وتعزيزات عسكرية حوثية، وإحباط هجمات ميدانية وإسقاط طائرات مسيّرة.

وامتد التصعيد إلى منشآت مدنية وحيوية، إذ استهدفت مليشيات الحوثي مطار عدن الدولي بصاروخ باليستي، ومطار الريان الدولي في المكلا بثلاث طائرات مسيّرة، كما قصفت أحياء سكنية ومصنع الإسفنج في تعز، ما أدى إلى اندلاع حريق وأضرار مادية واسعة.

وفي المقابل، أعلنت قوات تحالف دعم الشرعية اعتراض وتدمير خمس طائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه السعودية، فيما أفادت قوات درع الوطن بإحباط هجوم حوثي في جبهة المحاولة باستخدام الطيران المسيّر.

وشهدت الجبهات الغربية لمدينة تعز، خصوصاً المطار القديم ومدرات، مواجهات استمرت أكثر من ست ساعات، تخللها إسناد جوي مكثف. وتمكنت القوات المسلحة والمقاومة الشعبية من إسقاط طائرة مسيّرة حوثية حلّقت فوق المطار القديم وشارع الثلاثين ومحيط جبل هان، كما تصدت لهجمات في مناطق غراب ومدرات وجبل هان.

وامتدت الاشتباكات إلى جبهات الشقب والأقروض والمسراخ جنوب تعز، ومحيط جبل هان والضباب غرباً، فيما أفاد المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري بكسر هجمات حوثية في الجبهة الشمالية للمدينة وجبهة الشقب بمديرية صبر الموادم.

وشنت المقاتلات غارات على تعزيزات ومعسكرات ومنصات إطلاق صواريخ حوثية في محيط جبل هان ومناطق مدرات والربيعي غرب تعز، إلى جانب مواقع في الأقروض جنوباً ومنطقة الجند شرق المدينة. كما استهدفت أربع ضربات جوية تجمعات ومواقع عسكرية حوثية شرق مدينة المخا، ما أدى، وفق تقارير ميدانية، إلى تدمير آليات ومعدات وسقوط خسائر بشرية، دون إعلان حصيلة نهائية مؤكدة.

وأفادت تقارير أخرى باستهداف تجمع عسكري لقيادات حوثية في منطقة النشمة، قيل إنه ضم رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية التابع للمليشيات عبد الله يحيى الحاكم، المعروف باسم «أبو علي الحاكم» والمدرج على قائمة العقوبات الدولية. ولم تتضح حصيلة الغارة أو مصير الحاكم، كما لم تتوافر معلومات مستقلة تؤكد وجوده في الموقع.

وذكرت مصادر ميدانية أن الحاكم وصل إلى تعز في وقت متأخر من ليل الثلاثاء على رأس قوة عسكرية للإشراف على العمليات القتالية، وأن القوة ضمت وحدات من «كتائب الموت» و«كتائب الحسين» ووحدات قناصة، إلى جانب عناصر قيل إنها تلقت تدريبات بإشراف خبراء من حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، دون تأكيدات مستقلة لهذه المعلومات.

وقال المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري إن الغارات دمرت مخزن أسلحة وغرفة قيادة حوثيين في منطقة الضباب غرب المدينة، واستهدفت دبابة في منطقة العرسوم شمال تعز، فضلاً عن تجمعات عسكرية في مديريتي الأقروض والمسراخ جنوب المحافظة. وقدّر المركز خسائر الحوثيين خلال الساعات الماضية بنحو 98 قتيلاً و148 جريحاً، وهي حصيلة لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.

وكان الطيران الحربي قد نفذ الثلاثاء سبع غارات على تعزيزات حوثية في منطقة النشمة، إضافة إلى ضربات في جبهتي الأقروض والبركاني جنوباً ومنطقة العرسوم شمال المدينة، أسفرت، وفق المعلومات الميدانية، عن قتلى وجرحى وتدمير عتاد عسكري بينها دبابة.

وفي جبهة المحاولة، أعلنت وحدة الطيران المسيّر التابعة للواء السابع في الفرقة الأولى بقوات درع الوطن إحباط محاولة هجوم حوثية، بعدما استهدفت عناصر المليشيات وحيدتها.

وفي مدينة تعز، قصفت مليشيات الحوثي الأحياء السكنية ومصنع الإسفنج في منطقة بير باشا، ما تسبب في حريق واسع وأضرار مادية كبيرة. وأفاد مصدر عسكري بأن المليشيات عاودت قصف المصنع بعد إخماد الحريق الأول، ما أدى إلى اشتعال النيران مجدداً.

وفي عدن، قال مصدر حكومي يعمل في مطار عدن الدولي إن صاروخاً باليستياً حوثياً سقط على مدرج المطار صباح الأربعاء وتسبب بأضرار مادية، محذراً من تهديد الهجوم لسلامة المسافرين والطيران المدني. ولم تتوافر تفاصيل عن حجم الأضرار أو تأثيرها على حركة الرحلات.

وفي المكلا، استهدفت ثلاث طائرات مسيّرة حوثية مطار الريان الدولي، وأفادت معلومات أولية بوقوع أضرار مادية في المطار ومحيطه، دون تفاصيل دقيقة عن حجم الخسائر.

وفي محافظة شبوة، شيّعت مدينة عتق جثامين 75 من منتسبي الأجهزة الأمنية الذين قُتلوا في الهجوم الحوثي على مركز تدريب الأمن والشرطة الاثنين الماضي. وأقيمت مراسم التشييع في ملعب الفقيد الخليفي بحضور مسؤولين وقيادات عسكرية وشخصيات اجتماعية وجموع من المواطنين، يتقدمهم محافظ شبوة عوض محمد بن الوزير.

وأكد بن الوزير أن دماء الضحايا تمثل مسؤولية وطنية، متعهداً بمضاعفة جهود حماية أمن المحافظة وملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة، وتجديد التزام السلطة المحلية برعاية أسر القتلى ومتابعة أوضاع الجرحى وتوفير الرعاية الصحية لهم. ووفق آخر الإحصاءات الرسمية، أسفر الهجوم عن مقتل 75 مجنداً وإصابة أكثر من 200 آخرين.

إقليمياً، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير خمس طائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه السعودية؛ إذ جرى اعتراض أربع منها في أجواء منطقتي المدينة المنورة والمنطقة الشرقية، فيما استُهدفت المسيّرة الخامسة أثناء توجهها إلى المنطقة الشرقية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.