دفعت ثغرتان أمنيتان في لغة PHP مؤسسات حكومية وخدمية في دول أوروبية إلى تعليق خدمات رقمية مؤقتاً، الأربعاء، amid مخاوف من استغلالهما في هجمات إلكترونية قد تطال ملايين الخوادم.
وأعلن مطورو PHP، الثلاثاء، اكتشاف الثغرتين ودعوا مشغلي المواقع إلى الاستعداد لتثبيت الإصلاحات فور صدورها. وأصبحت التحديثات متاحة الأربعاء عند الساعة 13:45 بتوقيت غرينتش، بالتزامن مع رصد محاولات لاستغلال الثغرات واختراق مواقع إلكترونية، بحسب وكالة رويترز.
وشملت الإجراءات الاحترازية مؤسسات حكومية وشركات في هولندا وفنلندا والدنمارك وفرنسا، إلى حين تحديث الأنظمة المتأثرة. ففي هولندا، توقفت مواقع المركز الوطني للأمن السيبراني وميناء روتردام وبوابة الخدمات الحكومية، إضافة إلى مواقع أحزاب سياسية ومستشفيات والاتحاد الهولندي لكرة القدم.
وفي فنلندا، علّقت الجهة الحكومية المسؤولة عن خدمات تقنية المعلومات خدمات الشبكات العامة الحكومية. أما في الدنمارك، فأوقفت شركة كومبيت لخدمات تقنية المعلومات البلدية عدة خدمات، من بينها منصة وطنية للتواصل المدرسي، بينما علّقت وزارة الداخلية الفرنسية مواقع إدارية محلية مؤقتاً بانتظار تطبيق الإصلاحات الأمنية.
وتعتمد منصات واسعة الانتشار على PHP، من بينها ووردبريس الذي يشغّل نحو 43% من إجمالي المواقع الإلكترونية عالمياً، إلى جانب منصات إدارة المحتوى والتجارة الإلكترونية. وحذرت شركة الأمن السيبراني هانترس من اتساع المخاطر، مشيرة إلى أن PHP تشكل جزءاً أساسياً من البنية التقنية لمواقع حكومية وتجارية وإخبارية.
وأعلنت شركة كلاودفلير رصد هجمات أولية وتحديث قواعد جدران الحماية للحد من محاولات الاستغلال، لكنها أوضحت أن هذه الإجراءات مؤقتة ولا تغني عن تثبيت الإصلاحات على الأنظمة المتأثرة.
وحثت هيئات الأمن السيبراني في أوروبا وبريطانيا وأستراليا واليابان على تحديث الأنظمة فوراً أو إبقاء المواقع خارج الخدمة إلى حين تأمينها. ويرى خبراء أن المهاجمين قد يستخدمون الانتشار الواسع للغة PHP لفحص أعداد كبيرة من الخوادم آلياً بحثاً عن الأنظمة غير المحدثة، بدلاً من استهداف المواقع بصورة فردية.
وحذر لوكاش أولينيك، الباحث في الأمن السيبراني لدى كلية كينغز لندن، من أن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تسرّع استغلال الثغرات على نطاق واسع، فيما تواجه المواقع الصغيرة مخاطر أكبر بسبب اعتماد بعضها على الاستضافة المشتركة وافتقارها إلى الموارد التقنية اللازمة لتطبيق التحديثات بسرعة.
ويؤكد خبراء أن صدور الإصلاحات الأمنية لا ينهي التهديد، إذ يعتمد الحد من المخاطر على سرعة تثبيتها في الخوادم المتأثرة، بينما تستمر محاولات الاختراق.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.