بحث مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، بشكل منفصل مع المندوبين الدائمين للبرتغال وترينيداد وتوباغو لدى المنظمة الدولية، مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية والإنسانية والأمنية في اليمن، إلى جانب تداعيات التصعيد العسكري الحوثي وسبل تعزيز التعاون مع البلدين خلال عضويتهما المقبلة في مجلس الأمن.

واستعرض السعدي خلال اللقاءين الهجمات الأخيرة التي استهدفت مطاري عدن والريان الدوليين، وقصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، وأحياء سكنية في محافظات مأرب وتعز ولحج، إضافة إلى معسكر لتدريب منتسبي الأجهزة الأمنية في محافظة شبوة. وأوضح أن هذه الاعتداءات أسفرت عن سقوط ضحايا وهددت حياة المدنيين وسلامة مؤسسات الدولة والبنية التحتية المدنية، مؤكداً أنها تقوض جهود السلام وتهدد الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

وأشار إلى استمرار تهديدات الحوثيين للملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، والاعتداءات على المملكة العربية السعودية، داعياً مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات عملية تضمن التنفيذ الكامل والفعال لقراراته ذات الصلة، ولا سيما القرارين 2140 (2014) و2216 (2015). كما طالب بتعزيز الجهود الدولية لمنع وصول الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة ومكوناتها إلى الحوثيين، وتجفيف مصادر تمويلهم وإمدادهم.

وتناول السفير اليمني التدهور الإنساني، خصوصاً في مدينة تعز، جراء الحصار الحوثي المستمر وإغلاق الطرق وعرقلة دخول المساعدات والإمدادات الأساسية، إلى جانب تصاعد أزمة النزوح الداخلي والضغوط على المجتمعات المستضيفة. ودعا إلى تحرك دولي عاجل ومنسق لإنهاء الحصار، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات دون عوائق، وتوفير التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات المتزايدة.

كما تطرق إلى العراقيل والانتهاكات التي تواجه العمل الإنساني، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي لموظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية، مطالباً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وأكد السعدي أهمية الدور المنتظر من البرتغال وترينيداد وتوباغو خلال عضويتهما المقبلة في مجلس الأمن، في دعم جهود تحقيق السلام والأمن المستدامين في اليمن والمنطقة، وتنفيذ قرارات المجلس المتعلقة بالأزمة اليمنية، وصون سيادة اليمن ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه.

وأعرب المندوبان الدائمان للبرتغال وترينيداد وتوباغو عن تضامنهما مع الشعب اليمني والحكومة اليمنية، ودعمهما للحكومة والتزامهما بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه. كما أكدا إدراكهما لحجم التحديات التي تواجه اليمن والمنطقة وأمن الملاحة الدولية بسبب ممارسات الحوثيين، واستعدادهما للعمل مع بقية أعضاء مجلس الأمن من أجل التوصل إلى حل شامل ومستدام للأزمة اليمنية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (شمسان بوست) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.