تكتسب السيطرة على تبة الميدان وفرض السيطرة النارية على حدائق الصالح غربي مدينة تعز أهمية عسكرية وإنسانية، لما توفره من حماية أكبر لمنفذ الهنجر وطريق الضباب، وتقليص قدرة مليشيات الحوثي على استهداف المركبات والإمدادات المتجهة إلى المدينة، وفق قراءة للكاتب الصحفي أحمد الشلفي.
وأوضح الشلفي أن منفذ الهنجر يُعد أحد أبرز مداخل تعز عبر طريق الضباب، الذي شكّل منذ عام 2015 شريانًا رئيسيًا للمدينة، وكان لفترات طويلة المنفذ الوحيد لدخول الغذاء والوقود والدواء. وتتيح السيطرة على المرتفعات المحيطة بالمدخل الغربي الحد من مراقبة المنفذ واستهدافه من المواقع المرتفعة، فضلًا عن تقليل مخاطر القصف والقنص التي تهدد حركة السكان والمركبات والإمدادات.
كما تعزز هذه المواقع الترابط بين النقاط الدفاعية المحيطة بجبل هان، وتدعم السيطرة على المرتفعات المطلة على المدخل الغربي، بما يفتح المجال للانتقال من الدفاع عن طريق الضباب إلى حمايته بصورة أوسع والضغط على المواقع الحوثية المجاورة.
وجاءت التطورات عقب تقدم قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في الجبهة الغربية لتعز، وسيطرتها على تبة الميدان الواقعة عند نهاية سلسلة الجبل الأسود، إثر مواجهات عنيفة وإسناد جوي. وبالتزامن، فُرضت سيطرة نارية على حدائق الصالح المطلة على خط الضباب، من دون تأكيد السيطرة الميدانية الكاملة عليها.
وتأتي هذه التطورات في سياق المعارك المستمرة على جبهات تعز. وكانت قيادة محور تعز قد أعلنت في وقت سابق أن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، بإسناد جوي، تمكنت من كسر هجوم لمليشيات الحوثي على الجبهة الغربية للمدينة، بعد مواجهات استمرت ست ساعات وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المليشيات. كما تواصلت العمليات العسكرية في جبهة الضباب، مع تنفيذ غارات جوية وضربات مدفعية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات تابعة للحوثيين.
وأكد الشلفي أن أهمية السيطرة على تبة الميدان وحدائق الصالح لا تقتصر على المكاسب العسكرية، بل ترتبط بتأمين طريق الضباب وضمان استمرار وصول الاحتياجات الأساسية إلى السكان، معتبرًا أن القيمة الفعلية للتقدم تكمن في تحويله إلى حماية مستدامة لشريان الإمداد الرئيسي للمدينة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.