لا يتخذ القولون العصبي شكلًا واحدًا لدى جميع المرضى؛ فقد يظهر في صورة إمساك وصعوبة في التبرز، أو إسهال متكرر وانتفاخ وآلام بالبطن، بينما تتناوب هذه الأعراض لدى بعض الحالات. لذلك يعتمد العلاج على طبيعة الأعراض، وقد يجمع بين تعديل النظام الغذائي والأدوية والعلاجات النفسية المتخصصة.

وبحسب تقرير نشره موقع Verywell Health، يمكن زيادة الألياف القابلة للذوبان، التي تمتص الماء وتحسن قوام البراز وتسهّل مروره. وتشمل مصادرها التفاح والموز والأفوكادو وبعض الحبوب ومكملات السيليوم، مع ضرورة زيادتها تدريجيًا لتقليل احتمالات الغازات والانتفاخ.

وقد يقترح المختصون تجربة نظام منخفض الفودماب، الذي يستبعد مؤقتًا بعض الكربوهيدرات القابلة للتخمر. ويُطبّق هذا النظام عبر تقليل الأطعمة المرتفعة بالفودماب، ثم إعادة إدخالها تدريجيًا لتحديد الأطعمة المسببة للأعراض، وصولًا إلى نظام غذائي مناسب لكل مريض. ولا يُنصح باتباعه لفترات طويلة دون إشراف اختصاصي تغذية.

كما قد تساعد كبسولات زيت النعناع المغلفة معويًا في تخفيف الألم وتقلصات البطن لدى بعض المرضى. وتشمل الخيارات غير الدوائية أيضًا العلاج السلوكي المعرفي المخصص للأعراض الهضمية والتنويم الإيحائي الموجه للأمعاء، نظرًا لارتباط القولون العصبي بالتفاعل بين الجهاز الهضمي والجهاز العصبي.

وتتضمن العلاجات الدوائية مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات بجرعات يحددها الطبيب لتخفيف الألم المزمن، إلى جانب مضادات التقلصات للحد من تشنجات الأمعاء. وفي حالات القولون العصبي المصحوب بالإمساك، قد يصف الطبيب الملينات الأسموزية مثل البولي إيثيلين جلايكول، أو أدوية لوبيبروستون وليناكلوتيد وبليكاناتيد وتينابانور وتيغاسيرود، وفق الحالة الصحية وتوافر الدواء.

ويشدد المختصون على عدم تناول هذه الأدوية أو تعديل جرعاتها دون استشارة طبية. كما تستدعي أعراض مثل نزيف المستقيم، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو فقر الدم، أو الحمى، أو الأعراض التي توقظ المريض من النوم، تقييمًا طبيًا عاجلًا لاستبعاد أسباب أخرى.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.