دعت سفيرة المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة، الأميرة ريما بنت بندر، إلى تحرك دولي واسع لهزيمة مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، على غرار التحالف الدولي الذي أسهم في هزيمة تنظيم «داعش»، مؤكدة أن اليمنيين يجب أن يقودوا هذه المعركة بدعم من المجتمع الدولي.

وقالت الأميرة ريما، في مقال نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية الثلاثاء بعنوان «لا حدود لما يمكن أن يفعله الحوثيون»، إن قوات محلية هزمت «داعش» بدعم من تحالف ضم أكثر من 80 دولة، معتبرة أن هزيمة الحوثيين ممكنة بالطريقة ذاتها، شريطة أن يتولى اليمنيون قيادة المواجهة.

ودعت المجتمع الدولي إلى تحديد هدف واضح يتمثل في إنهاء وجود الحوثيين كقوة إرهابية مسلحة، عبر تصنيفهم منظمة إرهابية، وتجفيف مصادر تمويلهم، ومنع تهريب الأسلحة إليهم عبر البحر، وتقديم الدعم للحكومة اليمنية. وأشادت بتصنيف الولايات المتحدة الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، مطالبة جميع الدول باتخاذ الخطوة نفسها ومساندة الحكومة اليمنية في مصادرة الأسلحة والأموال المرتبطة بالمليشيا.

واتهمت السفيرة السعودية زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي ببناء شبكة إرهابية على مدى عقدين بدعم إيراني، مشيرة إلى أن المليشيا نقضت اتفاقات السلام واستغلت فترات الهدنة لإعادة التسلح والتحضير لهجمات جديدة. وقالت إن الحوثيين أطلقوا أكثر من ألف صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة باتجاه السعودية منذ مارس 2016، كما نقلوا خبرات تصنيع المتفجرات وتعديل المسيّرات إلى عناصر حركة «الشباب» في شرق إفريقيا، وفق محققي الأمم المتحدة.

وحذرت من محاولة خلية لتطوير الأسلحة في مناطق سيطرة الحوثيين شمال اليمن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة أمريكية لتطوير برمجيات توجيه صاروخ بعيد المدى، معتبرة أن امتلاك تنظيم إرهابي قدرات على تصنيع الصواريخ وتصدير خبراته وتحسين دقة أسلحته بتقنيات حديثة يمثل خطرًا كبيرًا.

وأوضحت الأميرة ريما أن القوات المسلحة اليمنية تنفذ عمليات هجومية على امتداد ساحل البحر الأحمر وفي محافظتي الجوف ومأرب، بإسناد جوي سعودي، فيما ضبطت المقاومة الوطنية أكثر من 750 طنًا من الأسلحة كانت في طريقها إلى الحوثيين. وأضافت أن تحالف دعم الشرعية يستهدف منصات إطلاق الصواريخ ومستودعات الأسلحة لتفكيك الشبكات المسؤولة عن الهجمات على الأراضي السعودية ومحاسبة المتورطين فيها.

واستشهدت بالهجوم الحوثي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض في 10 أكتوبر الجاري، الذي قالت إنه أدى إلى سقوط 13 شخصًا، بينهم مواطن أمريكي، وإصابة أكثر من 300 آخرين، ووصفت استهداف صالة المسافرين بأنه عمل إرهابي متعمد يتطلب مواجهة دولية حاسمة.

وأكدت أن تهديدات الحوثيين تتجاوز اليمن والسعودية، مشيرة إلى تهديدهم بإغلاق مضيق باب المندب الذي تمر عبره نحو 10% من التجارة العالمية، وإلى أن هجماتهم على منشآت الطاقة السعودية خلال أكتوبر أسهمت في ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.

وشددت السفيرة السعودية على ضرورة تفكيك اقتصاد الحرب الحوثي القائم على الابتزاز وشركات الواجهة، وقطع الشبكات المالية التي تمول العمليات الإرهابية، موضحة أن المملكة أغلقت نظامها المالي أمام الحوثيين والجماعات الإرهابية، وتعمل مع شركائها على تطبيق العقوبات وملاحقة شبكات التسليح والتمويل.

كما حذرت من استمرار الحوثيين في تجنيد آلاف الأطفال وتلقينهم الأفكار المتطرفة، وإجبار أطفال لا تتجاوز أعمار بعضهم عشر سنوات على ترديد شعارات تحرض على الكراهية والعنف.

وقالت إن السعودية وقفت إلى جانب اليمن منذ عام 2015، استجابة لطلب حكومته عقب سيطرة الحوثيين على صنعاء، مؤكدة استمرار دعم المملكة للشعب اليمني الذي تحمل العبء الأكبر، ومساهمتها بوصفها إحدى أكبر الجهات المانحة للمساعدات الإنسانية. وأكدت أن إنهاء وجود الحوثيين كقوة إرهابية مسلحة هو الطريق إلى تسوية سياسية يقودها اليمنيون، وهو المسار الذي تدعمه المملكة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (الرصيف برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.