أحبطت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية هجومًا واسعًا شنته مليشيا الحوثي مساء الخميس على جبهة كحلان بمنطقة الأصبور في ريف محافظة تعز، بعد استدراج قوة حوثية إلى كمين محكم أوقع عشرات القتلى والجرحى في صفوفها.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الجيش حصل على معلومات استخباراتية من أحد عناصر المليشيا، جرى ضبطه قبيل الهجوم، كشفت عن حشد نحو 800 مقاتل من القوة النخبوية المعروفة باسم «كتيبة الغماري»، نسبة إلى القيادي الحوثي السابق زكريا الغماري.

وبحسب المصادر، خططت المليشيا لشن هجمات متزامنة على عدة محاور في جبهة كحلان لإشغال المدافعين، بالتزامن مع تسلل الكتيبة عبر الجبال الوعرة والالتفاف على الجبهة من الخلف، تمهيدًا للتقدم باتجاه مدينة تعز.

وأعدت قيادة الجبهة خطة مضادة تضمنت جمع كشافات ضوئية ضخمة من منازل المواطنين، ونصبها سرًا على قمم استراتيجية تشرف على مسار التسلل المتوقع، مع نشر مجموعات قتالية في مواقع مموهة.

وبعد معارك استمرت من المساء حتى منتصف الليل على المحاور الأخرى، تحركت الكتيبة الحوثية عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل برفقة أدلاء محليين، بعدما خلصت عمليات الاستطلاع إلى خلو الطريق. وترك المدافعون القوة تتقدم حتى منتصف المنحدرات، قبل تشغيل الكشافات دفعة واحدة، ما أصاب عناصرها بعمى بصري مؤقت وكشف تحركهم بالكامل.

وعقب ذلك، شنت القوات المدافعة هجومًا ناريًا كثيفًا من عدة اتجاهات، أدى إلى تفكك صفوف الكتيبة وسقوط عشرات القتلى والجرحى، فيما لقي آخرون حتفهم إثر سقوطهم من المرتفعات أثناء محاولتهم الفرار.

وأكدت المصادر أن عشرات الجثث ما تزال متناثرة في شعاب الجبل، فيما جرى إسعاف عدد من المصابين لأسباب إنسانية، معتبرة أن الكمين أفشل واحدة من أكبر خطط الالتفاف الحوثية في جبهات تعز.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.