طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، سلطات الحوثيين بإجراء تحقيق عاجل ومستقل وشامل في وفاة الموظف اليمني بمكتب المفوضية، محمد الشامي، الذي توفي قبل شهر داخل سجون الجماعة بعد أكثر من عامين على اعتقاله.

وقال تورك، في بيان صدر يوم السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إن أسرة الشامي لم تُبلَّغ بوفاته إلا مؤخراً، ولم تتلقَّ تفسيراً لأسباب الوفاة أو ملابساتها، مؤكداً حقها في معرفة الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن أي مخالفات.

وشدد المفوض الأممي على ضرورة ضمان الشفافية الكاملة في التحقيق، بما في ذلك الكشف عن جميع السجلات الطبية وسجلات الاحتجاز ذات الصلة، والحفاظ على الأدلة، وإخضاع أي سبب معلن للوفاة لتدقيق مستقل، مع ضمان المساءلة.

وأعرب تورك عن قلقه البالغ إزاء سلامة ورفاه بقية موظفي الأمم المتحدة المحتجزين لدى الحوثيين، وبينهم سبعة موظفين في مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، إضافة إلى عاملين في المجال الإنساني وأفراد من المجتمع المدني.

وجدد مطالبته بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، داعياً الحوثيين إلى ضمان سلامتهم ومعاملتهم الإنسانية، وتوفير الرعاية الصحية لهم، وتمكينهم من التواصل مع أسرهم، والسماح للأمم المتحدة بالوصول إليهم حتى الإفراج عنهم.

وقال تورك إن وفاة الشامي تثير مخاوف جسيمة بشأن سلامة موظفي الأمم المتحدة والظروف التي تستطيع المنظمة في ظلها مواصلة وجودها وعملها في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، محذراً من أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة يقوض قدرة المنظمة على دعم الشعب اليمني في ظل الأزمة الإنسانية والحقوقية الحادة التي تشهدها البلاد.

ودعا المفوض السامي سلطات الأمر الواقع الحوثية إلى تغيير نهجها والإفراج عن جميع المحتجزين، قائلاً: "يجب ألا تمر أي أسرة بما يواجهه الآن أحباء زملائنا".

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.