حذر الكاتب والمحلل السياسي السعودي علي الشهابي من التقليل من قدرات جماعة الحوثي في اليمن، مؤكدًا أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على المنطقة، بل تمتد إلى الأسواق الأمريكية والعالمية. جاء ذلك في مقال نشرته مؤسسة هوفر للأبحاث التابعة لجامعة ستانفورد.
وأشار الشهابي إلى أن استهداف الحوثيين منشآت الطاقة أو السفن التجارية ينعكس على المواطن الأمريكي من خلال ارتفاع أسعار البنزين، وزيادة تكاليف الشحن، وتأخر وصول البضائع. وأوضح أن ترابط أسواق النفط العالمية يجعل الولايات المتحدة عرضة لتأثيرات اضطرابات الإمدادات وتوقعاتها، رغم اعتمادها على الإنتاج المحلي.
وقال إن التعامل مع الحوثيين باعتبارهم مشكلة محلية، أو التعويل على أن أي اتفاق مع إيران كفيل بإنهاء الأزمة، يمثل خطأ جوهريًا، موضحًا أن الجماعة طورت قدرات تمكنها من تهديد التجارة الدولية وإمدادات الطاقة، ما يمنح قيادتها أدوات متكررة للضغط على المصالح الاقتصادية والأمنية الأمريكية والعالمية.
ودعا المقال إلى تجاوز الاكتفاء بالتصدي للهجمات وتدمير الأسلحة، والعمل على تفكيك شبكات التوريد والتمويل والتهريب، باعتبار ذلك جزءًا أساسيًا من مواجهة التهديد. كما طالب بجعل إضعاف القدرات الصاروخية المتطورة للحوثيين وتفكيكها هدفًا دوليًا واضحًا، مع الفصل بين حماية الملاحة والبنية التحتية للطاقة وبين تحديد مستقبل اليمن السياسي، الذي ينبغي أن يبقى مسؤولية يمنية خالصة عبر مسار سياسي مستقل.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.