كشف تقرير حديث صادر عن "معهد دراسة الحرب" الأمريكي (ISW) عن استراتيجية عسكرية هجومية ينفذها الحوثيون في محافظة لحج، تستهدف وضع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أمام خيارات ومآزق ميدانية متعددة لإضعاف قدرتها على المناورة وإدارة المواجهات على أكثر من جبهة.

وأوضح التقرير أن السيطرة الأخيرة للحوثيين على المرتفعات الجبلية في مديرية المقاطرة أتاحت لهم الإشراف المباشر على مديرية طور الباحة، المنفذ الحيوي الذي يربط بين تضاريس تعز الجبلية والسهل الساحلي المؤدي إلى مدينة عدن. كما أظهرت مقاطع مصورة بالتحليل الجغرافي تمكّن العناصر الحوثية من التقدم باتجاه "سوق الربوع" والسيطرة على "جبل عُرف"، وهو ما يُهدد بفرض سيطرة نارية على خطوط الإمداد الأرضية الأخيرة التي تربط بين تعز وعدن.

وأضاف التقرير أن هذا التقدم الميداني يعزل القوات الحكومية المرابطة داخل تعز، ويقطع مسارات تعزيزاتها، فضلاً عن تحديده مسار تهديد مباشر لمدينة عدن، وإجبار القيادة العسكرية على سحب وحدات من جبهات الساحل الغربي (بما فيها ألسنة من ألمع ألوية العمالقة ودرع الوطن) لإعادة نشرها في المقاطرة لمنع الاختراق.

وأشار التقرير إلى أن التحركات الحوثية تسعى لإرباك القوات الحكومية عبر فتح جبهات تشتيت وإضعاف قدرتها على فك الحصار المضروب على تعز، مع الإشارة إلى أن خطط التقدم جنوباً نحو المناطق المنخفضة ستبقى محفوفة بالخطر بالنسبة للحوثيين نظراً لانكشافهم أمام الضربات الجوية، ما لم يستغلوا تفوقهم في السيطرة على التلال الحاكمة قبل أن تثبت القوات الحكومية خطوط دفاع متماسكة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.