أفاد الصحفي فارس الحميري بأن جماعة الحوثي ترفض تسليم جثمان محمد الشامي، الموظف في المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى أسرته، وتشترط عليها عدم الإدلاء بأي تصريحات لوسائل الإعلام، كما ترفض إعادة مقتنياته الشخصية التي تقول المعلومات إنها نُهبت أثناء اعتقاله.

وبحسب المعلومات التي أوردها الحميري، اعتُقل الشامي صباح 6 يونيو 2024 في العاصمة صنعاء، وتعرض منزله للنهب، بما في ذلك أموال ومصوغات ذهبية تخص أسرته وسيارته، إضافة إلى جهاز «آيباد» يعود لطفله الصغير.

وظل الشامي، وهو أب لثلاثة أبناء أصغرهم دون الخامسة، محتجزاً من دون السماح لأسرته بزيارته أو التواصل معه، فيما لم تكن تعرف مكان احتجازه رغم محاولاتها المتكررة لمعرفة مصيره. وكانت الأسرة تتلقى تطمينات بأنه بخير ووعوداً بالسماح لها بزيارته، وظلت تنتظر اتصالاته حتى الأيام الأخيرة، على أساس أنه سيتواصل معها في اليوم التالي أو الذي يليه.

وذكر الحميري أن الشامي توفي قبل أكثر من ثلاثة أشهر، وأن جثمانه بقي طوال تلك الفترة داخل ثلاجة حفظ الموتى في مستشفى 48 العسكري بصنعاء، من دون علم أسرته بوفاته، التي أُبلغت بها قبل أيام فقط.

ودخلت والدة الشامي في حالة انهيار بعد تلقيها نبأ وفاة ابنها، الذي ظلت تنتظر عودته طوال فترة احتجازه. كما توفي والده بعد اعتقاله من دون أن يتمكن من زيارته أو توديعه، فيما لم تسمح له الجماعة، وفق المعلومات، بحضور جنازة والده رغم الوعود التي تلقتها الأسرة.

وتطرح القضية تساؤلات بشأن ظروف وفاة الشامي وملابسات احتجازه، وسبب إبقاء جثمانه أكثر من ثلاثة أشهر من دون إبلاغ أسرته، وسط مطالب بالكشف عن الأسباب الحقيقية للوفاة وتسليم الجثمان إلى ذويه وتمكينهم من معرفة ما جرى له خلال فترة احتجازه.

وتأتي هذه التطورات في ظل مطالبات حقوقية بالكشف عن مصير المحتجزين لدى جماعة الحوثي، وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات داخل أماكن الاحتجاز.

من/فارس الحميري

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (كريتر سكاي) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.