أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة اليمنية المعترف بها، الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني، وجود 21 خبيرًا أجنبيًا من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، يشاركون في إدارة العمليات العسكرية والتخطيط الميداني لجماعة الحوثي المصنفة دوليًا على قوائم الإرهاب، في ست محافظات يمنية.
وقال وزير الداخلية، اللواء الركن إبراهيم حيدان، في بيان نشره الإعلام الأمني، إن المجموعة تضم 14 خبيرًا من الحرس الثوري الإيراني و7 من حزب الله، موضحًا أن أدوارهم تجاوزت الدعم والتسليح إلى الإشراف المباشر على العمليات وقيادتها، وإدارة هياكل نفوذ تهدف إلى إبقاء اليمن خارج محيطه العربي.
وبحسب البيان، يتوزع الخبراء على الحديدة بواقع 8، وصنعاء 4، وصعدة 4، وحجة 2، وعمران 2، إضافة إلى خبير واحد في الخوخة. وتشمل اختصاصاتهم إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، وتطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، والحرب الإلكترونية، وتنسيق الهجمات البحرية، واختيار أهداف السفن التجارية، وتلغيم الزوارق والغواصات ذاتية الحركة، إلى جانب تدريب عناصر حوثية على الحصار وحرب المدن.
ووصف حيدان المجموعة بأنها «هيئة أركان مكتملة وليست مجرد بعثة تدريبية»، مشيرًا إلى أن قيادتها تضم قائدًا عسكريًا من الحرس الثوري الإيراني يظهر بصفة «سفير لدولة تدعي احترام القانون الدولي»، بينما يؤدي أدوار المشرف العام والمستشار الاستراتيجي ومدير غرفة العمليات المشتركة.
وحذر وزير الداخلية من تداعيات هذه الأنشطة على الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب وإمدادات الطاقة العالمية، وكذلك من انتقال الخبرات العسكرية إلى جماعات إرهابية متطرفة أخرى. ودعا المجتمع الدولي إلى تصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها.
وقال حيدان إن الحوثيين لا يملكون من أمرهم سوى «الميكرفون»، مضيفًا أن «القرار يُكتب في طهران، ويُعلن في صنعاء، ويدفع ثمنه أبناء الشعب اليمني في تعز والحديدة وبقية المحافظات». واعتبر الحصار المفروض على مدينة تعز نتيجة مباشرة لهذا الوجود والإشراف الإيراني، مؤكدًا أن الحرب التي يزج الحوثيون باليمنيين فيها تحت شعار نصرة فلسطين «ليست حربكم، بل حرب تمليها إيران وأنتم من تدفعون ثمنها من أرواحكم ومواردكم».
وأشاد الوزير بجهود الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة في رصد التهديدات ومتابعتها، مؤكدًا استمرار وزارة الداخلية في أداء مهامها ضمن عملية «فجر اليمن» لاستعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء ودحر المشروع الإيراني.
ومنذ يوليو/تموز الماضي، شن الحوثيون هجومًا بريًا واسعًا في محافظتي الحديدة وتعز، مكّنهم من السيطرة على مناطق واسعة وصولًا إلى باب المندب، قبل التوجه شرقًا لتشديد الحصار على مدينة تعز من جميع الجهات. وفي 5 أكتوبر/تشرين الأول، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إطلاق عملية «فجر اليمن» لاستعادة مؤسسات الدولة وتحرير صنعاء وكافة الأراضي اليمنية وإنهاء انقلاب الحوثيين، بعد استنفاد فرص الحل السياسي.
وتكتسب تعز أهمية استراتيجية باعتبارها حلقة وصل بين المحافظات الشمالية، ومنها إب وصنعاء، والمحافظات الجنوبية، مثل لحج وعدن، فيما يمنح التحكم بها نفوذًا على خطوط الإمداد وشرايين النقل التي تربط العاصمة المؤقتة عدن بمحافظات الوسط والشمال.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.