قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، إن إيران تكثف دعمها لجماعة الحوثي المصنفة دولياً على قوائم الإرهاب، بهدف تعويض تراجع نفوذ أذرعها في عدد من دول المنطقة، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لليمن وقربه من ممرات التجارة الدولية.

وحذّر العليمي، خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ والوفد المرافق له، من تصاعد دور شبكات الحرس الثوري الإيراني في الحرب التي تشنها جماعة الحوثي ضد اليمنيين، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية إلى منصة لابتزاز المجتمعين الإقليمي والدولي.

وأوضح أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء المشاركين في التخطيط للعمليات وإدارتها، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة، وتهديد الممرات المائية، مؤكداً أن تدخلها تجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب. وأضاف أن نقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى الحوثيين سيرفع كلفة ردع الجماعة، ويطيل معاناة اليمنيين، ويعرض أمن المنطقة والملاحة الدولية لحسابات مشاريع تخريبية عابرة للحدود، وفق وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» الرسمية.

وتناول اللقاء مستجدات الوضع الداخلي، وفي مقدمتها تصعيد الحوثيين على مختلف الجبهات، واستمرار حصار السكان في محافظة تعز، وقصف الأحياء السكنية والمنشآت المدنية. واتهم العليمي الجماعة بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، تشمل القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين.

وقال إن خطر الحوثيين تجاوز، من حيث نطاقه وأدواته، تهديد تنظيمي القاعدة وداعش، داعياً المجتمع الدولي إلى التعامل معه بما يتناسب مع حجمه. وأكد أن عملية «فجر اليمن» مستمرة لتحقيق أهدافها المتمثلة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية.

وأشاد العليمي بالعلاقات التاريخية بين اليمن وألمانيا، مثمناً دعم برلين للشعب اليمني وحكومته الشرعية، ومساهماتها في مجالات التنمية والخدمات الأساسية وحماية التراث. كما قدّر مواقف المستشار الاتحادي والحكومة والقوى السياسية الألمانية الرافضة للتصعيد الحوثي واستهداف المنشآت المدنية في اليمن والمملكة العربية السعودية، معرباً عن أمله في تحويل هذه المواقف إلى خطوات عملية ترفع كلفة استمرار الاعتداءات على الجماعة.

وطالب العليمي بدور ألماني فاعل في حشد التوافق داخل الاتحاد الأوروبي لإدراج جماعة الحوثي على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على تطبيق الإجراءات التي تسمح بها قوانينها الوطنية بحق الجماعة وشبكاتها الإجرامية ومنابرها التحريضية حول العالم.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.