أحرزت القوات الحكومية اليمنية، الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني، تقدمًا ميدانيًا جديدًا شرق مدينة الحزم، عاصمة محافظة الجوف، بعد السيطرة على مواقع ومرتفعات استراتيجية خلال مواجهات بدأت منذ ساعات الفجر وما تزال مستمرة.

وأفادت مصادر عسكرية رسمية وميدانية بأن قوات الطوارئ سيطرت على سلسلة جبال الدحيضة والمناطق المحيطة بها، إلى جانب جبال ملفيفة وقرن الصيعري، واقتحمت تحصينات جماعة الحوثي المصنفة في قوائم الإرهاب. كما استولت القوات على أسلحة ومعدات قتالية، بدعم من الطيران الحربي والطائرات المسيّرة، التي استهدفت تجمعات ومخازن وآليات للحوثيين في عدد من المواقع.

وقال العقيد ربيع القرشي، القائد الميداني في محافظة الجوف، إن العمليات لا تزال متواصلة بالتزامن مع تقدم القوات الحكومية، موضحًا أن المواقع المستعادة كانت تضم معسكرات وخطوط دفاع أمامية محصنة، وأنساقًا من الخنادق والألغام والعبوات المتفجرة.

وأضاف القرشي، في تصريحات وتدوينات على منصة «إكس»، أن السيطرة على المرتفعات كسرت حواجز دفاعية أمام تقدم القوات باتجاه مدينة الحزم، مشيرًا إلى أن القوات اقتربت من بئر المرازيق بعد استعادة جبال الدحيضة وملفيفة وقرن الصيعري.

وأوضح أن خطوط إمداد الحوثيين المدعومين من إيران في جبهة العلم أصبحت تحت السيطرة النارية، لافتًا إلى أن القوات الحكومية تخوض معارك على امتداد أكثر من 50 كيلومترًا عبر محورين: بئر المرازيق، ورغوان محزام ماس.

وتواصل القوات تمشيط المواقع المستعادة ونزع الألغام والعبوات الناسفة وإزالة العوائق والتحصينات التي خلفها الحوثيون، ما يبطئ التقدم نسبيًا، بالتزامن مع استمرار الهجمات والإسناد الجوي.

وأظهرت مشاهد بثها الإعلام العسكري ومصورون حربيون ومقاتلون، القوات الحكومية وهي تعتلي قمم جبال الدحيضة وملفيفة وتستولي على أسلحة وذخائر ومعدات عسكرية للحوثيين، فيما دمّر الطيران الحربي مواقع وآليات تابعة للجماعة.

وجاءت هذه المكاسب بعد يومين من إعلان السيطرة على سلسلة جبال حويشيان، ما يقرب القوات الحكومية من مدينة الحزم الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وتكتسب الجوف أهمية استراتيجية لارتباطها بحدود برية مع السعودية، وقربها من صعدة وعمران وصنعاء، إضافة إلى محاذاتها لمحافظتي حضرموت ومأرب النفطيتين الواقعتين تحت نفوذ الحكومة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.