طالبت الأحزاب والقوى السياسية في محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، القيادة السياسية والمجتمع الدولي بدعم معركة تحرير المحافظة وفك الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي المصنفة دوليًا على قوائم الإرهاب، داعية إلى تحريك مختلف الجبهات لإسقاط مشروع الجماعة وإنهاء انقلابها.
وجاءت المطالب في بيان صدر الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني، عقب الاجتماع الدوري للأحزاب، الذي ناقش أوضاع المحافظة ومتطلبات الدفاع عنها وإسناد الجيش اليمني والمقاومة الشعبية.
وأشادت الأحزاب بالعمليات الميدانية للقوات المسلحة والمقاومة في تعز ومديريات صَبِر، إضافة إلى جبهات الصبيحة والمقاطرة، مشيرة إلى تصديها لهجمات الحوثيين وإلحاق خسائر كبيرة بمسلحي الجماعة. كما أكدت مواصلة تقديم الدعم المادي والمعنوي والقتالي للجيش والمقاومة، والوقوف إلى جانب أبناء المحافظة للدفاع عن تعز وإسقاط ما وصفته بالمشروع الإمامي العنصري.
وثمّن البيان صمود أبناء ريف تعز، خصوصًا مديريات الحجرية، ورفضهم أشكال التطبيع مع الحوثيين ومواقفهم المدنية في حماية الجمهورية. وأدان محاولات التجنيد الإجباري التي تنفذها الجماعة في مديريات الحجرية، بهدف الزج بالسكان في مواجهة أبناء وطنهم، محذرًا من مساعي إخضاع المجتمع بالقوة.
كما استنكرت الأحزاب الحصار المفروض على مدينة تعز، بما في ذلك منع تفريغ القمامة، محذرة من تداعيات ذلك على البيئة والصحة العامة، ولا سيما حياة المرضى المصابين بأمراض مزمنة. ودانت كذلك القصف المستمر بالأسلحة الثقيلة على الأحياء السكنية والقرى المدنية، مطالبة المجتمع الدولي والدول الراعية بإدانة حصار تعز واستهداف الأعيان المدنية، باعتبارهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب ملاحقة المسؤولين عنها وفرض عقوبات دولية عليهم.
ودعت القوى السياسية القيادة السياسية إلى مضاعفة جهود إسناد تعز وتحريك الجبهات في مختلف المحافظات لكسر الجمود القتالي، معربة عن شكرها للسعودية وقيادتها على دعم الشعب والحكومة اليمنية في مواجهة المشروع الإيراني واستعادة مؤسسات الدولة.
ووقع البيان 11 مكونًا سياسيًا، هي: المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح، والحزب الاشتراكي اليمني، والتنظيم الوحدوي الناصري، واتحاد الرشاد، وحزب البعث العربي الاشتراكي القومي، وحزب السلم والتنمية، والمكتب السياسي للمقاومة الوطنية، واتحاد القوى الشعبية، وحزب العدالة والبناء، وحزب البعث العربي الاشتراكي.
وتشهد تعز منذ أسابيع معارك متصاعدة بين قوات الجيش اليمني المسنودة بالمقاومة الشعبية ومسلحي الحوثيين في الجبهات الداخلية ومحيط عاصمة المحافظة وأريافها، بالتزامن مع حصار تعانيه المدينة بعد قطع الجماعة طرق الإمداد.
ومنذ يوليو/تموز الماضي، تشن جماعة الحوثي المصنفة عالميًا ضمن قوائم الإرهاب هجومًا بريًا واسعًا في محافظتي الحديدة وتعز، سيطرت خلاله على مناطق واسعة وصولًا إلى باب المندب، قبل أن تتجه شرقًا لتشديد الحصار على مدينة تعز من مختلف الجهات.
وفي 5 أكتوبر/تشرين الأول، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إطلاق عملية "فجر اليمن" لاستعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وسائر الأراضي اليمنية، وإنهاء انقلاب الحوثيين بعد استنفاد فرص الحل السياسي.
وتكتسب تعز أهمية استراتيجية باعتبارها حلقة وصل جغرافية بين محافظات الشمال، مثل إب وصنعاء، ومحافظات الجنوب، مثل لحج وعدن، فيما يتيح التحكم بها السيطرة على خطوط الإمداد وشرايين النقل الرابطة بين العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات الوسط والشمال.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.