أعلن محافظ الحديدة الدكتور الحسن طاهر تسجيل 7435 نازحاً من المحافظة في عدن ولحج وأبين، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تواصل حصر الأسر التي لم تستكمل إجراءات التسجيل، تمهيداً لصرف المساعدات النقدية للمستحقين خلال اليومين المقبلين.

وقال طاهر، في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط»، إن المسجلين يمثلون نحو 70 في المائة من إجمالي النازحين، موضحاً أن غالبية الأسر نزحت من مديريات الخوخة وحيس والمخا. ويقيم نحو أربعة آلاف نازح في عدن، بينما توزع الباقون بين لحج وأبين.

وتنسق السلطات المحلية في المحافظات الثلاث مع الجهات المعنية لتسجيل النازحين وتقديم المساعدات، بمشاركة وحدات الطوارئ واللجان المجتمعية، فيما تشمل أبرز الاحتياجات الإيواء والغذاء والدعم النقدي. وأوضح المحافظ أن الحكومة قدمت جزءاً من المساعدات، بينما تعمل منظمات محلية على الوصول إلى المخيمات والتجمعات السكانية بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتوقع طاهر بدء صرف المساعدات النقدية بعد استكمال تدقيق قوائم المستفيدين وتصحيح بياناتهم، مبيناً أن الكشوف ستُحال إلى شركات الصرافة، وسيتلقى المستفيدون رسائل نصية توضح آلية تسلم المبالغ، من دون تسليم مباشر أو تدخل من السلطة المحلية. وتضم قوائم خمس مديريات في عدن، هي التواهي وصيرة والمنصورة والمعلا وخور مكسر، نحو 1070 مستفيداً، فيما أرجع تأخر الصرف إلى مراجعة الأسماء والتحقق من بيانات المستحقين.

وأشاد محافظ الحديدة بدعم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي قدم نحو خمسة آلاف سلة غذائية للنازحين من المحافظة، وصلت منها 2450 سلة عبر شريكه المحلي «مؤسسة يماني»، ووزعت على مخيمات تضم نازحين من محافظات مختلفة.

وعسكرياً، وصف طاهر المعارك في جبهات الساحل الغربي بأنها تدور «على أشدها»، موضحاً أنها تتخذ طابع الكر والفر، وأن القوات اليمنية تواصل عملياتها لاستعادة المناطق التي سيطرت عليها مليشيات الحوثي التابعة لإيران. وتوقع تحقيق تطورات ميدانية إيجابية خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أن العمليات ستستمر بعد استعادة المناطق التي فقدتها القوات، وصولاً إلى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية.

وأشاد المحافظ بالدعم السعودي لليمن، واصفاً المملكة بأنها «الأخ والسند لأبناء اليمن». كما اتهم مليشيات الحوثي بالتسبب في موجات النزوح عبر الترهيب والانتهاكات، وقال إن كثيراً من الأسر غادرت منازلها خشية التعرض لهذه الممارسات أو إجبار أبنائها على القتال، معرباً عن أمله في عودة النازحين إلى مناطقهم قريباً.

وبدأت موجة النزوح الحالية مع التصعيد العسكري في العاشر من سبتمبر الماضي، حين سيطرت مليشيات الحوثي التابعة لإيران على مناطق في الساحل الغربي، بينها ميناء المخا، قبل تقدمها باتجاه ذوباب وباب المندب. وتمكنت القوات المسلحة اليمنية لاحقاً من استعادة أجزاء واسعة من المناطق التي خسرتها، فيما تواصلت المعارك لاستعادة بقية المواقع والمديريات.

وتنفذ القوات المسلحة عملياتها ضمن عملية «فجر اليمن» التي أعلنتها الحكومة مطلع أكتوبر الماضي، وتشمل جبهات الساحل الغربي وتعز والجوف ولحج والضالع، بدعم جوي وعمليات تستهدف مواقع المليشيات وتحركاتها وتعزيزاتها. وبالتزامن، تستمر الجهود الإنسانية لحصر النازحين وتسجيلهم وتوفير احتياجاتهم في المحافظات المستضيفة، إلى جانب ترتيبات صرف المساعدات النقدية وتوزيع السلال الغذائية على المخيمات والتجمعات.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.