أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية بأن جماعة الحوثيين اشترطت، خلال محادثات مع السعودية بشأن وقف تفاوضي للأعمال القتالية في اليمن، الحصول على 51 مليار دولار، إلى جانب اعتراف الرياض رسميًا بها حاكمًا للبلاد، وفقًا لمصادر مطلعة على المفاوضات.
وأوضحت الصحيفة أن الحوثيين برروا المطالبة المالية بأنها تعويض عن كلفة سنوات الضربات الجوية والحصار، فيما طرحت لاحقًا أرقام أخرى، لكن الرسالة الأساسية تمثلت في أن إنهاء الصراع سيتطلب عشرات المليارات، مع الإبقاء على جماعة مسلحة مدعومة من إيران على الحدود الجنوبية للسعودية.
وتأتي هذه المطالب في وقت تصاعدت فيه المواجهات مجددًا خلال الصيف، مع شن الحوثيين هجمات على منشآت نفطية ومطارات سعودية، وسيطرتهم على مزيد من المناطق الاستراتيجية، وصولًا إلى مسافة تقارب 50 ميلًا من العاصمة المؤقتة عدن.
ونقل التقرير أن الحوثيين ينفذون ضربات مركزة داخل اليمن لمنع القوات الحكومية والتحالف من إعادة تنظيم صفوفهما أو تنفيذ هجمات برية، مشيرًا إلى هجوم استهدف محافظة شبوة وأسفر عن مقتل 75 شخصًا وإصابة أكثر من 200 آخرين. وقال الخبير العسكري الأمريكي ديفيد دي روش إن الجماعة تستخدم صواريخ باليستية قصيرة المدى لشل حركة التحالف ومنع دفع قوات برية إلى مناطق الداخل.
وقال الشريك المؤسس لمركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، ماجد المذحجي، إن الجانب المالي قد لا يكون مصدر القلق الأكبر للسعودية، محذرًا من أن الخطر الأهم يتمثل في تكريس سابقة تسمح للحوثيين بالتصعيد مستقبلًا كلما أرادوا ابتزاز المملكة للحصول على تنازلات أو أموال إضافية.
وذكرت الصحيفة أن الخيارات العسكرية المتاحة أمام الرياض تبدو محدودة بفعل التطورات الإقليمية ومواقف الحلفاء، خصوصًا بعد انسحاب الإمارات من الحملة المناهضة للحوثيين وتزايد الضغوط الميدانية، في وقت تعمل فيه السعودية على تعزيز دفاعاتها الجوية لمواجهة الهجمات الصاروخية المتصاعدة، التي توثقها مراكز الرصد المتخصصة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.