رأى محللون وخبراء عسكريون في منصات الدفاع العربي ومراكز الدراسات الاستراتيجية أن طبيعة الحضور الأمني والعسكري خلال لقاء رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ووزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان في أبوظبي، تشير إلى مناقشة ملفات عملياتية تتجاوز الطابع الدبلوماسي للقاء.
وشارك في الاجتماع عدد من القيادات الأمنية والاستخباراتية، بينهم الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني الإماراتي، وعلي بن حماد الشامسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، والدكتور ناصر حميد النعيمي، الأمين العام لمجلس التوازن للتمكين الدفاعي. ومن الجانب السعودي، حضر هشام بن عبدالعزيز بن سيف، مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات.
وقال اللواء الركن المتقاعد الدكتور أحمد المنهالي، الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، إن هذا المستوى من التمثيل الأمني والاستخباراتي لا يرتبط عادة باللقاءات البروتوكولية، مرجحًا أن يكون قد تناول التهديدات الحوثية الأخيرة للملاحة في البحر الأحمر وبحر العرب، إلى جانب اعتراض التهديدات الجوية والبحرية التي تمس أمن الخليج.
بدوره، اعتبر العميد الركن الدكتور خالد العتيبي، المتخصص في الأمن الإقليمي، أن حضور المسؤولين المعنيين بالتوازن الدفاعي وإدارة الأزمات والطوارئ يعكس انتقال التنسيق بين الرياض وأبوظبي إلى مستوى بناء منظومة دفاعية مشتركة، تشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية والإنذار المبكر والتصدي للطائرات المسيّرة والصواريخ.
وأكد الباحث في شؤون الدفاع والأمن الخليجي الدكتور فهد الشمري أن اللقاء يأتي في ظل تصاعد التهديدات الإقليمية، معتبرًا أن التعاون العسكري والأمني بين السعودية والإمارات يمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على استقرار المنطقة، ويوجه رسالة ردع إلى أي طرف يحاول زعزعة أمن الخليج أو تهديد الممرات البحرية الحيوية.
وخلص الخبراء إلى أن الاجتماع يعكس مرحلة متقدمة من التكامل العسكري والأمني بين البلدين، ويؤكد تنسيق الرياض وأبوظبي لحماية أمن المنطقة ودعم تحقيق السلام الدائم.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (البعد الرابع) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.