الثلاثاء 09 ديسمبر ,2025 الساعة: 03:41 مساءً

دفعت ميليشيا الحوثي خلال الأيام الماضية بتعزيزات عسكرية كبيرة من صنعاء وذمار باتجاه خطوط التماس في محافظتي الضالع وتعز، في خطوة تعكس تصعيداً جديداً يزيد من المخاوف المحلية والدولية بشأن نية الجماعة نسف مسار التهدئة واستئناف القتال.

وبحسب مصادر يمنية مطلعة، حشدت الجماعة عشرات العربات العسكرية والشاحنات المحملة بمئات المجندين الجدد جرى استقطابهم عبر حملات تجنيد قسرية في مناطق سيطرتها. وأكدت المصادر أن محافظة ذمار وحدها شهدت خروج أكثر من 11 آلية عسكرية و8 شاحنات خلال اليومين الماضيين، تزامناً مع وصول تعزيزات مماثلة إلى الجبهات الشمالية لتعز.

ورصد شهود عيان في محافظة إب قوافل حوثية – بعضها تحمل عناصر بزي عسكري – وهي تتجه نحو الضالع عبر الطريق الرابط بين المحافظتين، بالتوازي مع استحداث الجماعة مواقع وثكنات جديدة وشق طرقات فرعية لتأمين الإمدادات، إضافة إلى عمليات استطلاع مكثفة بالطائرات المسيّرة، وفق الشرق الاوسط

ويرى مراقبون أن هذا التحشيد يعكس استعدادا لجولة تصعيد واسعة، خصوصا في ظل الانسداد السياسي الراهن، وتحذيرات أممية من انهيار جهود السلام وتفاقم الأزمة الإنسانية. ويؤكد المراقبون أن الجماعة المدعومة من إيران تسعى لفرض واقع ميداني جديد يمنحها أوراق ضغط إضافية في أي مفاوضات مقبلة.

وتشير بيانات الجيش اليمني إلى توثيق أكثر من 1924 خرقاً للتهدئة خلال 12 يوماً، بينها 50 خرقاً في جبهات الضالع، شملت عمليات قنص وقصف بالأسلحة الثقيلة والطيران المسيّر واستحداث تحصينات جديدة، إضافة إلى استمرار زراعة الألغام التي تودي بحياة المدنيين وتفاقم معاناتهم.

وفي جبهات تعز، تواصل الميليشيا التصعيد، إذ شهدت الجبهة الشرقية تبادلاً للقصف خلال اليومين الماضيين أسفر عن مقتل جنديين من اللواء 22، فيما دفعت الجماعة بتعزيزات بشرية وآليات قتالية، واستحدثت معسكراً جديداً شمال المدينة، في خطوة عدّتها القوات الحكومية مؤشراً على هجوم وشيك.

كما استهدفت الميليشيا المناطق السكنية بالقذائف، ما أدى إلى إصابة طفلين، استمراراً لنمط الاستهداف المتعمد للمدنيين في المدينة المحاصرة منذ سنوات.

وتتصاعد المخاوف من أن يؤدي هذا التصعيد إلى موجة جديدة من الحرب الشاملة، في وقت يواجه فيه ملايين اليمنيين أوضاعاً معيشية كارثية، وسط انقطاع الرواتب واتساع رقعة الجوع في مناطق سيطرة الجماعة.

ويحذر محللون من أن استمرار الحوثيين في الدفع بالمجندين – معظمهم قُصّر أو عاطلون – يعكس سياسة تقوم على إدامة الحرب وتعميق المأساة الإنسانية، في ظل غياب ضغط دولي حقيقي يلزم الجماعة بالمسار السياسي.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.