الثلاثاء 09 ديسمبر ,2025 الساعة: 06:44 مساءً
الحرف28 -متابعة خاصة
حذر رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن، باتريك سيمونيه، من أن البلاد تقف عند مفترق طرق حاسم بين استمرار النزاع والانقسام، أو المضي في مسار الاستقرار والحكم الرشيد والتنمية المستدامة.
وأكد سيمونيه في حوار مع "يمن فيوتشر" أن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا تبدي التزاما واضحا بالإصلاحات، مع وجود مؤشرات تقدم ملموسة مثل استقرار العملة واعتماد مجلس القيادة الرئاسي لخطة الإصلاحات الحكومية، لكنه شدد على أن الحفاظ على هذه المكاسب يتطلب تضافر الجهود داخل مؤسسات الدولة وتوحيد الرؤية بين جميع السلطات.
وأشار رئيس البعثة إلى أن أي حل عسكري للصراع لن يكون مجديا، وأن الطريق الوحيد لتحقيق استقرار دائم يمر عبر التسوية السياسية والمفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة، بقيادة المبعوث الخاص هانس غروندبرغ.
وأوضح أن نجاح التسوية يتطلب إرادة سياسية صادقة من جميع الأطراف وتقديم تنازلات، محذرا من أن أي تصعيد، سواء على الأرض أو في البحر الأحمر، سيؤدي إلى مزيد من معاناة اليمنيين ويعرقل جهود السلام.
وفي ملف البحر الأحمر، اعتبر سيمونيه الملاحة فيه خطًا استراتيجيا لا يمكن المساس به، مشيرا إلى إطلاق الاتحاد الأوروبي لعملية "أسبيديس" الدفاعية لحماية السفن ومرافقة أكثر من 1200 سفينة منذ بدء العملية، داعيا الحوثيين إلى وقف أي هجمات بحرية وتهديد الملاحة التجارية، لأن أمن البحر مرتبط بمصالح إقليمية ودولية.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي ركّز منذ 2015 على دعم اليمن بملياري يورو في مجالات المساعدات الإنسانية والتنمية والتعافي الاقتصادي، مشددا على أهمية تمكين المرأة والشباب والمجتمع المدني باعتبارهم محركًا أساسيا للسلام والاستقرار.
واضاف سيمونيه أن استمرار الدعم الدولي وبناء القدرات المؤسسية يمثلان العمود الفقري لمواجهة تحديات ضعف الدولة وتعدد الهياكل الحكومية والإقليمية في البلاد، مشيرا إلى أن النتائج المرجوة يجب أن تنعكس في تحسين ملموس في حياة اليمنيين اليومية.
واكد سيمونيه إن اليمن لم يعد يحتمل مزيدا من الانتظار، وأن الفرصة متاحة الآن لليمن للمضي نحو مستقبل مستقر ومزدهر، شرط أن تتكاتف الجهود السياسية والمدنية لتحقيق السلام الشامل الذي ينهي سنوات الصراع الطويلة ويمنع تفكك الدولة.
وشهدت الايام والاسابيع الماضية تطورات متسارعة في المشهد اليمني، إذ سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالية على حضرموت والمهرة، بدون قتال في صفقة مشابهة لصفقة تسليم صنعاء للحوثيين في سبتمبر 2014.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.