الأربعاء 10 ديسمبر ,2025 الساعة: 05:36 مساءً
متابعات
حذرت الأحزاب والمكونات السياسية من محاولات المجلس الانتقالي الجنوبي لفرض وقائع جديدة خارج إطار الشرعية ومؤسسات الدولة، في أعقاب تصعيد الأحداث في محافظتي حضرموت والمهرة.
وأعربت الأحزاب، في بيان صادر عنها، عن قلقها العميق من التطورات المتسارعة في محافظات شبوة وحضرموت والمهرة، وما رافقها من محاولات من قبل المجلس الانتقالي لفرض سلطته خارج إطار الحكومة الشرعية.
وجاء في البيان أن الأحزاب والمكونات السياسية ترفض تمامًا الإجراءات الأحادية التي اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي في هذه المحافظات، والتي شملت تحريك قوات عسكرية من خارج المناطق المعنية وفرض هياكل جديدة تُعدّ بمثابة "أمر واقع"، وهو ما يُعتبر اعتداءً على صلاحيات الحكومة الشرعية التي تمثل المرجعية التنفيذية الوحيدة في البلاد.
وأكد البيان أن محاولات المجلس الانتقالي الجنوبي لإخضاع هذه المحافظات بالقوة تمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة القرار الأمني والعسكري، وقد تؤدي إلى صراعات داخلية تُستغل من قبل مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، مما يعمّق الأزمة في البلاد.
وأشار البيان إلى أن هذه التطورات تعود إلى أسباب سبق وأن حذرت منها الأحزاب والمكونات السياسية في وقت سابق، من أبرزها الانقسام الواضح في مجلس القيادة الرئاسي، وعدم تنفيذ اتفاق الرياض، بالإضافة إلى اختلال الشراكة السياسية في السلطة، وتكدس القرار الوطني في يد مكونات محدودة.
وربطت الأحزاب الموقعة هذا الانقسام الحاد بالوضع المتأزم الحالي، محذرة من أن تصاعد التوتر قد ينعكس سلبًا على الثقة بين مكونات الشرعية والمجتمع، مما يزيد من تعقيد الأوضاع.
ودعت الأحزاب والمكونات السياسية إلى ضرورة احتواء الانقسام والعودة إلى طاولة الحوار لحل المسائل الخلافية، بما يحفظ المركز القانوني للدولة ويحافظ على وحدة اليمن. كما أكدت على أهمية الاتفاق على إطار مشترك للقضية الجنوبية يُطرح في أي مفاوضات تهدف إلى الوصول إلى حل شامل للأزمة، وتقديم رؤية وطنية موحدة للعمل المستقبلي.
وأشارت الأحزاب إلى أن أي اضطراب أمني أو سياسي في شبوة أو حضرموت أو المهرة سيكون له تأثيرات سلبية على العديد من القضايا الحيوية، مثل انتظام دفع الرواتب وإمدادات الوقود للكهرباء، فضلًا عن تأثيره على ثقة المانحين بالإصلاحات الاقتصادية، ما من شأنه تعميق الأزمة الإنسانية في البلاد.
كما دعت الشركاء الدوليين إلى اتخاذ موقف واضح يرفض الإجراءات الأحادية التي قام بها المجلس الانتقالي، وأن يعملوا على دعم الشرعية الدستورية ومؤسسات الدولة، مع الضغط لإعادة القوات الوافدة من خارج شبوة وحضرموت والمهرة إلى مناطقها الأصلية، ووقف أي محاولات لتقويض سلطات الحكومة الشرعية.
كما أعربت الأحزاب والمكونات السياسية عن تقديرها لموقف القيادة الشرعية الرافض للصراعات الجانبية، مؤكدين دعمهم الكامل لجميع الإجراءات التي تهدف إلى تعزيز السلم الأهلي وحضور الدولة، وأشاروا إلى أن الهدف الأسمى يجب أن يكون توجيه البوصلة نحو المعركة الأساسية ضد ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران.
وفي الختام، أكدت الأحزاب والمكونات السياسية الموقعة على بيانها على أن مستقبل اليمن مرهون بوجود الدولة وعدم غيابها، فبقاء الدولة يعني قدرة المؤسسات على ردع التهديدات، محملة المجتمع الدولي مسؤولية تاريخية في منع اليمن من الانزلاق نحو الفوضى.
ورحبت القوى السياسية الموقعة بتأكيد سفراء الدول الراعية للسلام في اليمن دعمهم الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية، وجددوا التزامهم بوحدة اليمن واستقراره، مع التأكيد على أهمية توحيد الصف داخل مؤسسات الشرعية لضمان نجاح العملية السياسية واستعادة الدولة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.