الخميس 11 ديسمبر ,2025 الساعة: 09:55 صباحاً

متابعات

وجّه أربعة صحفيين يمنيين محررين من سجون ميليشيا الحوثي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش، طالبوا فيها بالتدخل الفوري لمنع مشاركة القيادي الحوثي عبدالقادر المرتضى ونائبه مراد قاسم في جولة مفاوضات الأسرى والمختطفين المقرر عقدها اليوم الخميس في مسقط، ومعاقبتهما على تورطهما في انتهاكات موثقة بحق الصحفيين والمختطفين.

وقال الصحفيون، الذين صدرت بحقهم أحكام إعدام من قبل ميليشيا الحوثي وتعرضوا لأكثر من ثماني سنوات من التعذيب، إنهم يخاطبون الأمين العام باعتباره المسؤول الأعلى عن حماية منظومة حقوق الإنسان داخل الأمم المتحدة، ولمنع تحول آليات المنظمة إلى مساحة إفلات من العقاب.

وأعرب الصحفيون عن تقديرهم لجهود الأمم المتحدة في دعم مسار السلام في اليمن والملف الإنساني، مشيرين إلى أنهم فوجئوا باستضافة فريق المبعوث الأممي لعبدالقادر المرتضى ونائبه رغم توثيق تورطهما في التعذيب والإخفاء القسري، وهو ما اعتبروه تناقضاً خطيراً مع قواعد العدالة.

وأوضحوا أنهم سبق أن وجهوا رسالتين إلى مبعوث الأمم المتحدة هانس غروندبرغ ونائبه بتاريخ 30 يونيو 2024 و5 ديسمبر 2025، طالبوا فيهما بمنع مشاركة المرتضى ونائبه وفرض عقوبات عليهما، لكنهم لم يتلقوا استجابة مناسبة، ما دفع الجانب الحكومي للقبول بالتفاوض معهما "متنازلاً عن حقوق الضحايا"، بحسب الرسالة.

وأشار الصحفيون إلى أن استمرار التفاوض مع شخصيات متورطة في الانتهاكات لم يؤدِ إلى أي تقدم، بل استُخدم كورقة ابتزاز سياسي، وأسهم في ارتكاب مزيد من الجرائم، بما في ذلك اختطاف موظفين أمميين وعاملين في المجال الإنساني.

واستندت الرسالة إلى عدد من الأدلة أبرزها إدراج المرتضى على قائمة العقوبات الأمريكية في 9 ديسمبر 2024، وتقرير فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن في 2 نوفمبر 2023 الذي وثّق إشرافه على سجون سرية وممارسات تعذيب، إضافة إلى اعتدائه المباشر على الصحفي توفيق المنصوري بهراوة حديدية في أغسطس 2022.

وطالب الصحفيون الأمين العام باتخاذ خمس خطوات عاجلة، هي بمنع مشاركة المرتضى ونائبه في أي مشاورات تتعلق بملف الأسرى، بمن فيها جولة مسقط، وإصدار إدانة رسمية لانتهاكاتهما والتعامل معهما كمنتهكي حقوق إنسان ، وحالة الانتهاكات الموثقة للآليات الأممية المختصة والسعي لإدراجهما ضمن لوائح العقوبات الدولية، وتوجيه المبعوث الخاص بعدم الاستمرار في أي مفاوضات معهما وعدم منحهما شرعية تفاوضية، وضمان إشراك الضحايا أو ممثليهم في أي نقاشات تخص ملف المختطفين.

وأكد الصحفيون أن استمرار إشراك شخصيات متورطة في التعذيب يقوّض مصداقية الأمم المتحدة ويبعث برسالة خاطئة بأن الإفلات من العقاب ممكن، مطالبين بموقف واضح يحفظ كرامة الضحايا وينسجم مع مبادئ القانون الدولي..

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.