الثلاثاء 09 يونيو ,2026 الساعة: 04:04 مساءً

 

أسهمت حملة الاعتقالات التي شنتها جماعة الحوثي ضد موظفين أمميين وعاملين في المنظمات الإنسانية خلال العامين الماضيين في تعقيد الأوضاع الإنسانية في مناطق سيطرتها، وسط تحذيرات حقوقية ودولية من تداعيات تلك الإجراءات على ملايين اليمنيين المعتمدين على المساعدات الإنسانية.

وتواجه المنظمات الإغاثية العاملة في مناطق سيطرة الحوثيين قيوداً متزايدة وتدخلاً مستمراً في أنشطتها، تزامناً مع استمرار احتجاز عشرات الموظفين الأمميين والعاملين في منظمات محلية ودولية تحت اتهامات بالتجسس والتآمر، وهي اتهامات تقول منظمات حقوقية إنها تُستخدم لتبرير حملات القمع ضد العاملين في المجال الإنساني.

وبحسب تقارير حقوقية، فإن أكثر من 100 موظف وعامل إغاثة تعرضوا للاعتقال خلال العامين الماضيين، فيما لا يزال العشرات منهم رهن الاحتجاز، الأمر الذي دفع عدداً من المنظمات إلى تقليص عملياتها أو تعليقها في بعض المناطق، ما أثر على وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجاً.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه مؤشرات انعدام الأمن الغذائي في اليمن، مع تحذيرات أممية من اقتراب بعض المناطق الخاضعة للحوثيين من مستويات كارثية من الجوع، في ظل تراجع التمويل الدولي وتزايد الاحتياجات الإنسانية.

وقالت منظمات حقوقية دولية، بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، إن الحوثيين حولوا تهمة "التجسس" إلى أداة لاستهداف العاملين الإنسانيين والنشطاء، معتبرة أن استمرار هذه الممارسات أدى إلى إضعاف الاستجابة الإنسانية وحرمان ملايين اليمنيين من المساعدات المنقذة للحياة.

وأشار عاملون في المجال الإنساني إلى أن القيود المفروضة على المنظمات الإغاثية جعلت الوصول إلى المجتمعات الأكثر هشاشة أكثر صعوبة، في وقت تواجه فيه الأسر اليمنية أوضاعاً معيشية متدهورة نتيجة استمرار الصراع والانهيار الاقتصادي.

كما تصاعدت المخاوف بشأن أوضاع المحتجزين بعد وفاة أحد موظفي برنامج الأغذية العالمي أثناء احتجازه لدى الحوثيين في فبراير 2025، وسط اتهامات للجماعة بحرمان بعض المحتجزين من الرعاية الصحية والتواصل مع أسرهم أو محاميهم.

ودعت المنظمات الحقوقية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تكثيف الضغوط على الحوثيين للإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفياً، ووقف استهداف العاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى ملايين اليمنيين الذين يواجهون واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.