قال مدير مكتب التخطيط والتعاون الدولي بمحافظة مأرب، "صالح السقاف"، السبت 20 يونيو/ حزيران، إن مؤتمر الشراكة والتكامل بين الحكومة والسلطات المحلية، الذي اختتم أعماله مؤخراً في مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة، يمثل "خطوة مفصلية" في مسار بناء الدولة اليمنية الحديثة وتعزيز اللامركزية الإدارية.

وأوضح السقاف، في تصريح لـ "بران برس" أن أهمية المؤتمر تكمن في انتقاله من مرحلة تشخيص المشكلات والتحديات إلى تقديم رؤية عملية لمعالجة اختلالات الصلاحيات وتنظيم العلاقة بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية في المحافظات.

وأشار إلى أن نجاح الدولة لا يرتبط بتعدد مراكز القرار، وإنما بوضوح الاختصاصات وتكامل الأدوار بين مختلف مؤسساتها، وتمكين السلطات المحلية من ممارسة صلاحياتها وفقاً للقانون، بما ينعكس على مستوى الخدمات والتنمية في المحافظات.

وأضاف أن ما تضمنه البيان الختامي للمؤتمر يشكل خارطة طريق لتعزيز اللامركزية الإدارية، ورفع كفاءة الإدارة العامة، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، ودعم جهود التنمية المحلية.

وأكد السقاف أن التحدي الأبرز يتمثل في ترجمة التوصيات والمخرجات إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ، من خلال الالتزام بقانون السلطة المحلية، وإنشاء آليات مؤسسية دائمة للتنسيق والمساءلة بين مختلف مستويات السلطة.

ولفت إلى أن تطبيق هذه المخرجات من شأنه تعزيز حضور مؤسسات الدولة، وتقريب الخدمات من المواطنين، وتحقيق تنمية أكثر استدامة وعدالة في مختلف المحافظات اليمنية.

والثلاثاء الماضي، اختتم مؤتمر الشراكة والتكامل بين الحكومة والسلطات المحلية أعماله في عدن، بالتأكيد على أن الدستور وقانون السلطة المحلية يمثلان المرجعية الأساسية لتنظيم العلاقة بين السلطات المركزية والمحلية، مع الدعوة إلى اتخاذ خطوات عملية لتعزيز اللامركزية وتحسين الخدمات والتنمية في المحافظات.

وأوصى المؤتمر، الذي نظمته وزارة الإدارة المحلية بالتعاون مع منتدى التنمية السياسية وبالشراكة مع مؤسسة بيرجهوف الألمانية وبدعم من وزارة الخارجية الألمانية، مجلس الوزراء بتنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية المنصوص عليها في قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لسنة 2025، والمتعلقة بتعزيز الموارد المحلية وتخصيص نسب عادلة للمحافظات.

كما دعا المشاركون إلى منح مكاتب الوزارات وفروع المؤسسات المركزية في المحافظات صلاحيات تنفيذية أوسع في مجال تقديم الخدمات، ومراجعة السقوف المالية للمناقصات بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية ومعدلات التضخم، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية بحق الجهات التي لا تلتزم بتوريد الحصص القانونية من الموارد المشتركة للمحافظات.

 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.