الثلاثاء 23 يونيو ,2026 الساعة: 03:45 مساءً

كثّفت الحكومة الشرعية تحركاتها مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين لمواجهة أزمة الغذاء المتفاقمة في البلاد، في ظل تحذيرات أممية من اتساع رقعة الجوع وسوء التغذية وتراجع التمويل المخصص للعمليات الإنسانية، بالتزامن مع استمرار القيود التي تعيق الوصول إلى المحتاجين في عدد من المناطق.

وبحث نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي، نزار باصهيب، مع المنسقة الوطنية لقطاع الأمن الغذائي والزراعة في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، أبيجيل نيوكوري، التحديات التي تواجه الاستجابة الإنسانية، وفي مقدمتها فجوة التمويل المتزايدة. ودعا الجانب الحكومي إلى توجيه الموارد المتاحة نحو البرامج الأكثر تأثيراً واستدامة لضمان وصول المساعدات إلى أكبر عدد من المحتاجين، خصوصاً في قطاعات الغذاء والتغذية وسبل كسب العيش.

وفي السياق، أكدت مصادر عاملة في قطاع الإغاثة أن الوكالات الأممية لم تتمكن للعام الثالث على التوالي من تنفيذ مسوحات ميدانية شاملة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين بسبب القيود المفروضة على أنشطتها، ما أدى إلى الاعتماد على بيانات تقديرية ومؤشرات جزئية لتقييم حجم الاحتياجات الإنسانية.

وأشارت المصادر إلى أن غياب البيانات الدقيقة لا يعني تراجع حجم الأزمة، بل يزيد من صعوبة توجيه المساعدات إلى الفئات الأكثر تضرراً، في وقت تتسع فيه دائرة الفقر وتتراجع القدرة الشرائية للأسر اليمنية. كما تحدث رجال أعمال ومواطنون من مناطق سيطرة الحوثيين عن أوضاع معيشية صعبة واعتماد متزايد على المساعدات والتحويلات المالية من الخارج لتأمين الاحتياجات الأساسية.

من جهتها، أوضحت منظمة الأغذية والزراعة أن الانخفاض الحاد في التمويل انعكس مباشرة على أعداد المستفيدين من برامجها، حيث تراجع عدد الأشخاص الذين شملتهم تدخلات المنظمة خلال النصف الأول من العام الجاري إلى نحو 1.8 مليون شخص، مقارنة بـ3.4 مليون شخص خلال العام الماضي.

وفي تحذير أممي جديد، قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، إن أكثر من 18 مليون يمني يعانون حالياً من الجوع الحاد، بينما يواجه نحو خمسة ملايين شخص في المناطق الخاضعة للحكومة مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي، مؤكداً أن القيود المفروضة على الوصول الإنساني ما زالت تحد من القدرة على تقييم الاحتياجات في مناطق سيطرة الحوثيين.

كما حذر المسؤول الأممي من أن أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء تغذية حاد، مشدداً على أن غياب البيانات لا يعني غياب المعاناة، وأن ملايين اليمنيين ما زالوا بحاجة إلى دعم عاجل ومتواصل لتجنب مزيد من التدهور الإنساني.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.