الثلاثاء 23 يونيو ,2026 الساعة: 06:05 مساءً

كشفت تقارير صحفية ألمانية عن فضيحة فساد داخل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، تتعلق بشبهات اختلاس وتلاعب بأموال مساعدات مخصصة لليمن في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في قضية قد تتحول إلى واحدة من أكبر ملفات الفساد المرتبطة بإدارة التمويل الدولي في البلاد.

وبحسب تحقيق نشرته صحيفة "دي فيلت" وموقع "بزنس إنسايدر"، استناداً إلى وثائق داخلية مسربة، فإن حجم الأموال محل الشبهات يصل إلى نحو 100 مليون يورو، جرى إنفاقها عبر سلسلة من الأنشطة والبرامج التي تضمنت فعاليات وورش عمل ودورات تدريبية قالت التحقيقات إنها لم تُنفذ، إضافة إلى فواتير ومصروفات لوجستية وصيانة ووقود لعمليات ميدانية غير موجودة.

وتشير الوثائق، وفق التقارير الألمانية، إلى شبهات تتعلق بالتلاعب بأسعار الصرف، وتحويل أموال عبر قنوات مصرفية في صنعاء، إلى جانب محاولات لإتلاف أو إخفاء بيانات مرتبطة بالملف، فيما لم تصدر أحكام قضائية نهائية تثبت مسؤولية أفراد أو جهات محددة عن هذه المخالفات.

وتعيد القضية إلى الواجهة الانتقادات التي طالت خلال السنوات الماضية أداء عدد من المنظمات الدولية والأممية العاملة في مناطق سيطرة الحوثيين، بعد تقارير تحدثت عن استغلال الجماعة لنفوذها داخل المؤسسات الإنسانية، والتأثير على آليات توزيع وإدارة المساعدات.

ويرى مراقبون أن فضيحة الوكالة الألمانية لا يمكن فصلها عن الجدل الأوسع بشأن طبيعة تعامل بعض الجهات الدولية مع الحوثيين، وما إذا كان ضعف الرقابة على برامج الدعم قد وفر للجماعة مساحة للاستفادة من الموارد الدولية وتعزيز نفوذها، تحت غطاء العمل الإنساني والتنمية.

وتضع القضية الوكالة الألمانية والحكومة في برلين أمام مطالبات بإجراء مراجعة شاملة لآليات الرقابة على مشاريعها في اليمن، وتوضيح كيفية إدارة مئات الملايين من أموال المساعدات في بيئة تسيطر عليها جماعة مسلحة ذات مشروع أيديولوجي مثار جدل واسع.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.