الثلاثاء 23 يونيو ,2026 الساعة: 07:03 مساءً
تتزايد المخاوف الصحية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي مع استمرار تسجيل إصابات بأمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات، وفي مقدمتها الحصبة وشلل الأطفال، وسط تحذيرات طبية من اتساع الفجوة في برامج التحصين وتفاقم أزمة الرعاية الصحية التي تهدد الأطفال والمرضى المصابين بأمراض مزمنة.
وقالت مصادر طبية يمنية إن حالات الإصابة بالحصبة تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في مناطق سيطرة الحوثيين، مع صعوبة الحصول على إحصاءات دقيقة بسبب ضعف أنظمة الرصد الصحي وغياب البيانات المنتظمة، مشيرة إلى أن انتشار المرض يرتبط بتراجع معدلات التطعيم خلال السنوات الماضية, وفق تقرير للشرق الاوسط.
وأفادت مصادر صحية بأن آلاف الأطفال أصيبوا بالحصبة خلال الفترة الأخيرة، فيما سجلت حالات وفاة مرتبطة بالمرض، في ظل نقص الإمكانات الطبية وتراجع حملات التحصين، التي تعد الوسيلة الأساسية للحد من انتشار الفيروس.
وتشير بيانات صحية متاحة إلى تسجيل 12 ألفاً و791 حالة حصبة مشتبه بها في مختلف مناطق اليمن خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، بينها 71 حالة وفاة، وسط تفاوت في معدلات الإصابة بين المحافظات.
كما عاد شلل الأطفال للظهور في اليمن بعد سنوات من إعلان القضاء عليه، حيث تركزت غالبية الحالات المسجلة خلال الأعوام الأخيرة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بحسب مصادر صحية، نتيجة تعثر حملات التطعيم وصعوبة وصول الفرق الطبية إلى بعض المناطق.
ووفق تقديرات طبية، سجل اليمن خلال السنوات الثلاث الماضية نحو 450 إصابة بشلل الأطفال، مع احتمال وجود حالات أخرى لم يتم اكتشافها أو الإبلاغ عنها، في حين لم تسجل المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية حالات جديدة خلال عامي 2025 و2026 بحسب المصادر الصحية.
ويربط مختصون عودة هذه الأمراض بتراجع برامج التحصين وانتشار معلومات مضللة حول اللقاحات، مؤكدين أن انخفاض نسبة الأطفال المطعمين يضعف المناعة المجتمعية ويهيئ الظروف لانتشار أمراض كانت تحت السيطرة سابقاً.
وفي جانب آخر من الأزمة الصحية، يواجه آلاف المصابين بالأنيميا المنجلية والثلاسيميا في مناطق سيطرة الحوثيين صعوبات متزايدة في الحصول على الأدوية ومستلزمات نقل الدم والعلاجات المتخصصة، وسط نقص تعاني منه المراكز الطبية المعنية بهذه الحالات.
وتقول مصادر طبية إن مرضى الدم، وبينهم أعداد كبيرة من الأطفال، يحتاجون إلى متابعة مستمرة ونقل دم دوري وأدوية خاصة للحد من المضاعفات، إلا أن نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف العلاج يزيدان من معاناتهم.
وتعكس هذه التطورات حجم الضغوط التي يواجهها القطاع الصحي اليمني، خصوصاً في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث يحذر أطباء من أن استمرار تراجع خدمات التحصين والرعاية الطبية قد يؤدي إلى اتساع انتشار الأمراض وزيادة المخاطر الصحية على الأطفال والفئات الأكثر هشاشة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.