الأربعاء 01 يوليو ,2026 الساعة: 09:48 مساءً

خاص

وافقت القبائل المحتشدة في "مطارح الكرامة" بمنطقة الريان بمحافظة الجوف على هدنة قبلية لمدة 48 ساعة، تبدأ من مساء اليوم الأربعاء، استجابةً لوساطة قبلية تهدف إلى إتاحة الفرصة للتوصل إلى حل للأزمة.

وقالت مصادر قبلية في الريان إن قبائل وائلة طلبت من القبائل المحتشدة الموافقة على هدنة لمدة يومين، في إطار جهود احتواء التوتر وتهيئة الأجواء لمعالجة القضية عبر الوساطات القبلية.

وجاء الاحتشاد القبلي عقب خروج الشيخ حمد بن فدغم، أحد مشايخ قبائل دهم التابعة لحلف بكيل، من سجون مليشيا الحوثي في صنعاء، ووصوله الأربعاء الماضي إلى منطقة الريان، حيث ظهر في تسجيل مصور وهو يكسر "جفل" جنبيته ويلقي شاله أمام حشود قبلية، معلنًا النكف القبلي احتجاجًا على ما تعرض له من إهانة وتعذيب داخل سجون الجماعة.

وجاء اعتقال فدغم على خلفية مناصرته امرأة تُدعى "ميرا" استجارت به، وتقول إنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، بعدما لجأت إليه للمطالبة باستعادة ممتلكات قالت إن القيادي الحوثي فارس مناع استولى عليها. ويُعد قبول الاستجارة ونصرة المرأة والسعي لاستعادة حقوقها من الالتزامات الراسخة في الأعراف القبلية اليمنية.

ومنذ إطلاق دعوة النكف، تواصلت الوفود القبلية إلى "مطارح الكرامة" في الجوف من محافظات مأرب وشبوة وحضرموت والبيضاء والمهرة، لإعلان التضامن مع الشيخ بن فدغم ومساندة مطالبه.

وتزعم مليشيا الحوثي أن "ميرا" تنتحل شخصية ابنة صدام حسين، فيما نفت قبائل أرحب أن تكون المرأة تنتمي إليها، ووصفت تلك الرواية بأنها محاولة لتضليل الرأي العام، بينما تواصل "ميرا" المطالبة بإجراء فحص الحمض النووي (DNA) لدى جهة مستقلة لإثبات نسبها.

ويؤكد الشيخ بن فدغم أن القضية تتعلق بنصرة امرأة استجارت به وبقبيلته، مشددًا على أن دعوته إلى النكف جاءت دفاعًا عن الكرامة والأعراف القبلية، ومطالبًا بالإفراج عن "ميرا" واستعادة حقوقها.

ويُعد "النكف" من أبرز الأعراف القبلية في اليمن، ويقوم على دعوة القبيلة أو القبائل المتحالفة إلى الاحتشاد لنصرة مظلوم أو حماية مستجير، ويشكل أحد أهم الآليات التقليدية لحماية الحقوق وتسوية النزاعات في المجتمع القبلي اليمني.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.