قالت منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري، السبت 4 يوليو/تموز 2026م، أنها وثّقت 752 معتقلاً مخفياً قسراً، بينهم 237 طفلاً قاصراً، في سجون جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب، منذ عام 2014م، كما وثّقت عدداً من الانتهاكات المرتبطة بالتعذيب والإخفاء القسري.
جاء ذلك خلال ندوة حقوقية عُقدت في قصر الأمم المتحدة بجنيف، على هامش أعمال مجلس حقوق الإنسان، بعنوان: "ضحايا التعذيب والإخفاء القسري: الإفلات من العقاب وضرورة المساءلة"، بحضور عدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وآليات الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية، وممثلي منظمات المجتمع المدني.
وتناول رئيس منظمة إرادة، جمال المعمري، والصحفي عبدالرحمن سيلان، والمحامي والأكاديمي الدكتور عمر كزابة، أوضاع ضحايا التعذيب والمخفيين قسرياً في اليمن، مستعرضين ما يتعرض له المختطفون داخل أماكن الاحتجاز، إلى جانب المعاناة المستمرة التي تعيشها أسرهم في ظل غياب أي معلومات عن مصير ذويهم.
وأكد المتحدثون أن قضايا التعذيب والإخفاء القسري ليست ملفات سياسية عابرة، بل قضايا إنسانية وقانونية تتطلب الحقيقة والعدالة والمساءلة وجبر الضرر، مشيرين إلى أن الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات يمنح الجناة مزيداً من الوقت لارتكاب جرائم جديدة.
واستمع الحاضرون إلى شهادة مباشرة من المعتقل السابق قيس علي ثابت حرمل، أحد ضحايا التعذيب والإخفاء القسري، روى فيها جانباً من تجربته داخل أماكن الاحتجاز، وما تعرض له من انتهاكات جسدية ونفسية.
كما قدّمت ابنته، أمة الولي قيس حرمل، شهادة مؤثرة حول معاناة أسر المعتقلين والمخفيين قسرياً، وما يتركه الاعتقال والإخفاء القسري من ألم نفسي وإنساني عميق لدى الأبناء والزوجات والأمهات.
وخلال الندوة، عرضت منظمة إرادة ريبورتاجاً مرئياً يوثق جانباً من معاناة المعتقلين والمخفيين قسرياً وأسرهم، كما أطلقت تقريرها الحقوقي بعنوان "خلف جدران الصمت"، الذي كشف عن موقع أحد السجون السرية التابعة لجماعة الحوثي باستخدام الخرائط، وتركيبته الداخلية، وتفاصيل دقيقة عنه.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.