أعلن الشيخ محمد علي أبو لحوم، السبت 4 يوليو/تموز، إطلاق مشروع للمصالحة الوطنية اليمنية - اليمنية، داعيًا إلى تغليب المصلحة الوطنية على المصالح السياسية والحزبية الضيقة، والاستفادة من دروس المرحلة الماضية عبر مراجعة جادة وشجاعة، والانطلاق نحو رؤية وطنية جديدة تقوم على الشراكة والتكامل، وتفسح المجال أمام تحالفات وطنية واسعة بعيدًا عن الإقصاء. 

وشدد أبو لحوم، خلال افتتاح اللقاء التشاوري للبحث في آفاق المصالحة اليمنية - اليمنية، المنعقد في منطقة البحر الميت بالمملكة الأردنية الهاشمية، برعاية المعهد الأوروبي للسلام، على أهمية التوافق حول شكل الدولة والنظام الأنسب الذي يضمن شراكة كاملة، ويتجاوز أخطاء الماضي دون إعادة إنتاجها. 

وأكد، في ورقته، أن الشعب اليمني لم يعد بحاجة إلى خطابات إنشائية أو شعارات تتعلق بالشمال والجنوب، بل يتطلع إلى دولة عادلة تحقق الشراكة والتوازن بين جميع اليمنيين، وتعيد للمواطن كرامته وأمنه واستقراره. 

وأشار إلى أن المتغيرات التي شهدتها اليمن منذ عام 2015 أفرزت واقعًا سياسيًا وعسكريًا جديدًا يختلف عن مرحلة مؤتمر الحوار الوطني في عام 2013، مؤكدًا أن هذه القوى أصبحت جزءًا من المشهد، ولا يمكن تجاوزها عند الحديث عن أي مصالحة وطنية، بل ينبغي أن تكون شريكًا فاعلًا ومتجاوبًا في مسارها. 

واعتبر الشيخ أبو لحوم أن المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية تفرض على جميع الأطراف اليمنية التعايش وتقديم التنازلات المتبادلة، معتبرًا أن المصالحة الوطنية تمثل الخيار الوحيد لإنهاء الصراع واستعادة مؤسسات الدولة. 

ولفت إلى الدور التاريخي للمملكة العربية السعودية في دعم المصالحة اليمنية، مستشهدًا برعايتها لمصالحة عام 1970، مؤكدًا أن دورها اليوم بات أكثر أهمية بحكم علاقاتها التاريخية والاجتماعية والقبلية مع اليمن، وقدرتها على المساهمة في تقريب وجهات النظر وحشد الجهود لبناء الدولة اليمنية. 

وأضاف أن اليمن لم يعد يبحث عن التعاطف من محيطه، وإنما يتطلع إلى شراكة حقيقية مع جيرانه وأصدقائه لدعم مسار جاد نحو المصالحة والسلام الدائم، بما يعيد للدولة مكانتها ويحقق تطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار والتنمية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.