أعرب التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية، السبت 4 يوليو/ تموز، عن قلقه البالغ إزاء التهديدات الأخيرة الصادرة عن متحدث جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، واصفاً إياها بـ"التصعيد الخطير" الذي يستهدف استقرار اليمن والمنطقة، ومحاولة يائسة لاستغلال مرحلة إعادة ترتيب الصفوف السياسية والمؤسسية في المحافظات المحررة.

وأكد التكتل الوطني، في بيان اطلع عليه "برّان برس"، أن توقيت التصعيد الحوثي، المتزامن مع المهلة الزمنية لمذكرة التفاهم (الأمريكية - الإيرانية)، يعد اعترافاً صريحاً بأن الجماعة مجرد أداة لتنفيذ أجندة نظام طهران، وأن قرارها ليس يمنياً، مشيراً إلى أن الجماعة تبحث عن تعويض خسائرها العسكرية المتلاحقة على حساب دماء اليمنيين.

وأوضح البيان أن الخطاب الحوثي يحاول تصوير المرحلة الانتقالية في المناطق المحررة كحالة ضعف أو انقسام، مؤكداً أن ما تشهده تلك المناطق هو "مسار طبيعي لبناء مؤسسات وطنية راسخة وقادرة على مواجهة المشروع الانقلابي بكفاءة أعلى".

وشدد التكتل على الثوابت الوطنية، وأن إنهاء الانقلاب يظل الهدف الأسمى الذي تأسس من أجله التكتل الوطني، مؤكداً تمسكه بالشرعية، ورفضه القاطع لكل أشكال الوصاية الحوثية على القرار الوطني اليمني.

وطالب الحكومة الشرعية بمواجهة أي تصعيد حوثي بمنتهى الحزم على كافة الجبهات، ودعاها إلى عدم التراخي أو الانجرار خلف سياسة الابتزاز التي تمارسها المليشيا، مؤكداً أن الشعب اليمني لن يقبل المهادنة مع جماعة إرهابية تابعة لإيران.

وفي السياق ذاته، أدان التكتل بأشد العبارات التهديدات الصريحة التي أطلقتها جماعة الحوثي المدعومة إيرانيًا، ضد المملكة العربية السعودية، مؤكداً وقوفه التام إلى جانب المملكة في مواجهة هذا التصعيد السافر الذي يستهدف أمن ومصالح الجوار.

وأكد أن التهديدات الموجهة للسعودية، والتي تقود جهود دعم الشرعية، ليست سوى "محاولة حوثية يائسة" لصرف الأنظار عن الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الجماعة بحق الشعب اليمني في مناطق سيطرتها.

وفي هذا السياق، أدان التكتل الوطني بشدة واقعة اختراق طائرة إيرانية للأجواء اليمنية وهبوطها في مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرة الجماعة معتبراً هذا الاختراق تأكيداً إضافياً على إصرار طهران على مواصلة تقديم الدعم العسكري واللوجستي لمليشيا الحوثي.

ووصف البيان الواقعة بأنها "انتهاك صارخ لسيادة الجمهورية اليمنية وتحدٍ مكشوف للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 2216".

إزاء ذلك، طالب التكتل المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية إزاء الانتهاك الإيراني السافر للسيادة اليمنية، داعياً الحكومة اليمنية المعترف بها إلى مواصلة الجهود العسكرية والسياسية لاستعادة ما تبقى من الأراضي اليمنية الواقعة تحت احتلال المليشيا الانقلابية.

وعبر التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية عن تقديره العميق للمواقف الأخوية الثابتة للمملكة العربية السعودية ودول التحالف الداعم للشرعية، مؤكداً حرصه الكامل على استمرار التنسيق الوثيق والمشترك مع الأشقاء في هذه المرحلة الدقيقة بما يخدم استقرار اليمن وأمن المنطقة برمتها.

ودعا كافة القوى السياسية والاجتماعية الوطنية إلى مزيد من التلاحم والاصطفاف في مواجهة المشروع الحوثي المدعوم إيرانياً، مؤكداً أن إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة يمثلان "جوهر المعركة الوطنية الأولى" حتى بسط سلطة الدولة على كامل التراب اليمني.

وصباح أمس الجمعة، اخترقت طائرة مدنية إيرانية الأجواء اليمنية، وهبطت في مطار صنعاء الدولي، لنقل وفد من جماعة الحوثي إلى طهران للمشاركة في تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل في الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي استهدفت مقر إقامته في 28 فبراير/شباط الماضي.

عقب ذلك، قالت جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب، إن طيرانًا حربيًا تابعًا للتحالف الذي تقوده السعودية حلق في أجواء العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات، في محاولة لمنع هبوط الطائرة الإيرانية في مطار صنعاء الدولي. 

ووجهت الجماعة تحذيرًا للسعودية من أن "أي تكرار لعمليات تستهدف الأجواء اليمنية، سيقابلُ بردٍ شاملٍ باستهدافِ مطاراتِهِ ومصالحِهِ الحيويةِ في البرِّ والبحر"ِ، مؤكدة أنها لن تقبل باستمرار ما وصفته بـ"الحصار السعودي الأمريكي" على اليمن، وأنها ستتخذ ما اسمته "الخطوات المشروعة" لإنهائه.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.