الثلاثاء 07 يوليو ,2026 الساعة: 05:32 مساءً
رجح مركز دراسات أن تفتح أزمة النكف القبلي في محافظة الجوف مرحلة جديدة من الضغوط القبلية والسياسية على جماعة الحوثي، واضعاً ثلاثة سيناريوهات لمستقبل نفوذ الجماعة في مناطق سيطرتها، معتبراً أن الأزمة قد تعيد رسم العلاقة بين القبائل والحوثيين في شمال اليمن.
وقال مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، في تقدير موقف بعنوان "النكف القبلي في الجوف.. هل تكسر القبيلة سطوة الحوثي وتعيد رسم معادلات النفوذ؟"، إن الأزمة تجاوزت حدود الحادثة التي فجرتها، لتتحول إلى مؤشر على عودة القبيلة لاعباً مؤثراً في المشهد اليمني بعد سنوات من تراجع دورها تحت هيمنة الحوثيين.
ورجح التقرير أن يتمثل السيناريو الأكثر احتمالاً في اتساع الضغوط القبلية والسياسية على الجماعة، من خلال تنامي التضامن بين القبائل وتصاعد الاعتراض على سياسات الحوثيين، بما يزيد كلفة إدارة الجماعة للمجتمع القبلي ويعزز دور القبيلة كفاعل اجتماعي وسياسي قادر على التأثير في موازين القوى.
وأضاف أن استمرار زخم النكف القبلي قد يشجع قبائل أخرى على استعادة استقلال قرارها الجماعي وإحياء أعرافها القبلية، الأمر الذي قد يوسع رقعة الحراك القبلي داخل مناطق سيطرة الحوثيين ويفرض تحديات متزايدة على نفوذ الجماعة.
وأشار المركز إلى أن السيناريو الثاني يتمثل في نجاح الوساطات القبلية والإقليمية في احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة مفتوحة، مع بقاء أسباب الاحتقان قائمة، بما يجعل النكف الحالي مرجعاً يمكن أن تستند إليه القبائل في أزمات مشابهة مستقبلاً.
أما السيناريو الثالث، الذي وصفه بأنه الأقل احتمالاً والأكثر خطورة، فيتمثل في تداخل الأزمة مع تصعيد عسكري أوسع في محيط مأرب أو على الحدود السعودية، بما قد ينعكس على أمن محافظة مأرب وخطوط الإمداد والمنشآت النفطية في منطقة صافر، ويمنح الأزمة أبعاداً تتجاوز إطارها القبلي إلى التأثير في مسار الصراع شمال البلاد.
وخلص المركز إلى أن النكف القبلي قد يمثل نقطة تحول في طبيعة العلاقة بين القبائل اليمنية وجماعة الحوثي، وأن مآلات الأزمة ستكون عاملاً مؤثراً في إعادة تشكيل موازين النفوذ خلال المرحلة المقبلة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.