الثلاثاء 14 يوليو ,2026 الساعة: 05:52 مساءً
لم تعد الكلاب الضالة مجرد مشهد مألوف في شوارع تعز، بل تحولت إلى تهديد صحي متصاعد، بعدما تجاوزت إصابات داء الكلب 500 حالة خلال ستة أشهر، مع تسجيل أكثر من 100 إصابة خلال شهر واحد فقط، وسط تحذيرات من نقص الأمصال العلاجية.
وقال مسؤول الإعلام الصحي في مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة تعز، تيسير السامعي، إن عدد حالات الإصابة الناتجة عن عضّات الكلاب المسببة لداء الكلب تجاوز 500 حالة منذ بداية عام 2026، مشيراً إلى أن بعض المصابين دخلوا مرحلة المضاعفات الخطيرة، وكان آخرهم الطفل ضيف الله كامل من مديرية المواسط.
وتُظهر البيانات الرسمية تسارعاً في وتيرة انتشار المرض، إذ ارتفع عدد الإصابات من نحو 400 حالة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام إلى أكثر من 500 حالة بنهاية يونيو/حزيران، ما يعني تسجيل أكثر من 100 إصابة جديدة خلال شهر واحد.
وحذر السامعي من أن مخزون الأمصال واللقاحات المضادة لداء الكلب أوشك على النفاد، رغم الكميات التي وفرها مكتب الصحة، مرجعاً ذلك إلى الارتفاع المستمر في أعداد المصابين، وداعياً إلى تحرك عاجل للحد من انتشار الكلاب الضالة.
في السياق، طالب ناشطون ومواطنون السلطات المحلية والجهات المختصة بإطلاق حملة شاملة للقضاء على الكلاب الضالة، مؤكدين أن انتشارها في الأحياء السكنية والطرقات بات يشكل خطراً مباشراً على حياة المواطنين، ولا سيما الأطفال، في ظل استمرار تسجيل إصابات جديدة بشكل شبه يومي.
ويُعد داء الكلب مرضاً فيروسياً قاتلاً ينتقل غالباً عبر عضّات أو خدوش الحيوانات المصابة، ويهاجم الجهاز العصبي المركزي، ويؤدي في معظم الحالات إلى الوفاة بعد ظهور الأعراض إذا لم يتلق المصاب العلاج الوقائي في الوقت المناسب.
ويأتي ذلك في ظل أوضاع صحية متدهورة تشهدها اليمن، حيث تعاني المرافق الطبية من نقص في التمويل والأدوية، فيما حذرت الأمم المتحدة مراراً من هشاشة القطاع الصحي وتراجع قدرته على الاستجابة للأمراض والطوارئ.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.