أعلنت جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، الاثنين 20 يوليو/ تموز، فرض "حظر للملاحة البحرية" على المملكة العربية السعودية، لافتة إلى أن القرار دخل حيز التنفيذ فوراً، في خطوة تصعيدية جديدة ضمن ما وصفته الجماعة بـ"معادلة الحصار بالحصار".

جاء ذلك، في بيان مصوّر لمتحدث الجماعة العسكري، "يحيى سريع"، رصده "بران برس"، قال فيه إن القرار يأتي رداً على ما اعتبره "الحصار السعودي المستمر" على اليمن، متهماً الرياض بمواصلة إغلاق الموانئ والمطارات وفرض قيود بحرية وبرية وجوية منذ سنوات.

وأضاف أن قوات الجماعة "في كامل جهوزيتها" للتعامل مع أي تصعيد، محذراً من أن أي خطوات إضافية من جانب السعودية ستُقابل بـ"تصعيد شامل وقاسٍ"، وفق تعبيره.

كما دعا "سريع" إلى مواصلة التعبئة العامة والاستعداد لمختلف التطورات، مشيداً بالمشاركين في الفعاليات الجماهيرية المؤيدة للجماعة، ومؤكداً الاستمرار فيما وصفه بـ"استعادة الحقوق المنهوبة" وإنهاء الحصار.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من احتمالية تصعيد عسكري يستهدف الملاحة في البحر الأحمر، وسط تقارير تتحدث عن تنسيق بين إيران والحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.

وفي 16 يوليو/تموز الجاري، نقلت وكالة "رويترز" عن 3 مصادر مطلعة، أن إيران طلبت من الحوثيين رفع مستوى الجاهزية لإغلاق مضيق باب المندب في حال تعرضت منشآتها النفطية لهجمات أمريكية، مشيرة إلى أن الرسالة نُقلت إلى قيادة الجماعة ضمن مشاورات داخلية في طهران.

وبحسب المصادر، فإن الحوثيين استكملوا نشر صواريخ وطائرات مسيّرة في مناطق مطلة على مضيق باب المندب والبحر الأحمر، بانتظار صدور أوامر بتنفيذ عمليات تستهدف حركة الملاحة، فيما أفاد مصدر مقرب من الجماعة بأن قرار توقيت أي تحرك سيخضع لتوجيهات إيرانية.

ويُعد مضيق باب المندب ممراً استراتيجياً يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، وتعبره نسبة كبيرة من حركة التجارة العالمية وشحنات النفط، ما يجعل أي تهديد للملاحة فيه محل قلق دولي واسع.

ويأتي التصعيد الحوثي بعد أسابيع من تهديدات متكررة أطلقتها الجماعة باستئناف العمليات العسكرية ضد السعودية، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وإيران، عقب إعلان السلطات اليمنية منع طائرة تابعة لشركة "ماهان" الإيرانية من دخول الأجواء والهبوط في مطار صنعاء لعدم حصولها على التصاريح الرسمية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.