الإثنين 10 أُغسطس ,2026 الساعة: 09:07 صباحاً

قال تقرير لقناة التلفزيون الألماني الثاني (ZDF) إن مليشيا الحوثي صعّدت مؤخراً هجماتها ضد الحكومة اليمنية والسعودية، وسط تساؤلات بشأن الدور الإيراني في توجيه التصعيد واستخدام الجماعة للضغط على واشنطن والمجتمع الدولي. 

وأشار التقرير إلى أن الهجوم الحوثي الأخير على ميناء المخا غربي اليمن، بالصواريخ والطائرات المسيرة، أسفر وفق مصادر حكومية عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 30 آخرين. وقال الحوثيون إنهم استهدفوا ما وصفوها بتحركات للقوات السعودية ومخازن أسلحة في منطقة المخا. 

وأضاف التقرير أن التصعيد الحوثي امتد إلى السعودية، حيث أعلن المتحدث العسكري للجماعة استهداف منشأة تابعة لمصفاة أرامكو في جازان بطائرة مسيرة، بينما أعلنت وزارة الطاقة السعودية إخماد حريق في منشأة تابعة للمصفاة دون تحديد سببه. 

وتناول التقرير مخاوف من تنسيق أوسع بين الحوثيين وجماعات مسلحة أخرى مرتبطة بإيران في المنطقة، مشيراً إلى ما وصفه باحتمال "توحيد ساحات القتال" وتحول التنسيق بين الجماعات المدعومة من طهران من تحالف سياسي إلى تنسيق عملياتي. 

ونقل التقرير عن الباحثة السياسية في معهد الدوحة ليكا مكي قولها إن الحوثيين يحتفظون بأجندة يمنية خاصة، لكنهم أظهروا على مدى سنوات تضامناً مع إيران وحلفائها، مشيرة إلى وجود تقارير عن تعاون وتدريب بين الجماعات المرتبطة بطهران. 

كما أشار التقرير إلى إعلان الحوثيين في نهاية يوليو عن فرض حصار بحري على السعودية وتهديد السفن وناقلات النفط في البحر الأحمر، معتبراً أن تهديد الملاحة في باب المندب يمنح إيران وحلفاءها ورقة ضغط إضافية في ظل أهمية الممر للتجارة العالمية. 

ونقل التقرير عن الباحثة إليزابيث كيندال من جامعة كامبريدج أن الحوثيين ظلوا أكثر هدوءاً خلال الفترة التي واجهت فيها إيران ضغوطاً عسكرية كبيرة، قبل أن يتصاعد نشاطهم لاحقاً، مشيرة إلى أن تعطيل التجارة وصادرات النفط عبر البحر الأحمر ومضيق هرمز يمكن أن يشكل ضغطاً كبيراً على الولايات المتحدة وحلفائها. 

وحذر التقرير من قدرات الحوثيين البحرية، مشيراً إلى امتلاكهم صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيرة وزوارق متفجرة، مع نقل تقدير عن العميد المتقاعد ياسر صالح بأن الزوارق المتفجرة غير المأهولة تمثل أحد أخطر الأسلحة التي تمتلكها الجماعة. 

وخلص التقرير إلى أن التصعيد في البحر الأحمر يضع السعودية أمام تهديدات متزامنة من الحوثيين وإيران، في وقت تزداد فيه أهمية البحر الأحمر كممر لتصدير النفط والتجارة الدولية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.