أعربت الجمهورية اليمنية، الأربعاء 12 أغسطس/آب، عن إدانتها بشدة اعتراف حكومة كولومبيا بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على الجولان السوري المحتل، مؤكدة رفضها القاطع لأي خطوات من شأنها شرعنة الاحتلال أو تكريس الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة، بالمخالفة لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
وتحتل إسرائيل منذ حرب 1967 أجزاءً من هضبة الجولان، ضمتها عام 1981، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي باستثناء الولايات المتحدة. وتعدّ الأمم المتحدة هضبة الجولان أرضًا سورية خاضعة لاحتلال عسكري إسرائيلي.
وأكدت وزارة الخارجية اليمنية، في بيان لها اطلع عليه "بران برس"، تضامن اليمن الكامل مع جمهورية سوريا، وتمسكها بسيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها، وحقها في استعادة الجولان المحتل باعتباره جزءًا لا يتجزأ من أراضيها، وذلك وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وشدد البيان على أن الاعترافات الأحادية لا تمنح الاحتلال مشروعية، ولا تنتقص من الحقوق السيادية الثابتة للدول والشعوب، مجددًا موقف اليمن الرافض لجميع محاولات فرض وقائع دائمة في الأراضي العربية المحتلة أو تغيير وضعها بالقوة.
ودعت الجمهورية اليمنية حكومة كولومبيا إلى إعادة النظر في قرارها بما ينسجم مع التزاماتها الدولية والموقف الدولي المستقر بشأن الجولان السوري المحتل، مؤكدة أن احترام سيادة الدول، وصون وحدة وسلامة أراضيها، ورفض فرض الأمر الواقع بالقوة، تشكل ركائز أساسية لصون الأمن والسلم الدوليين.
وكانت الحكومة الكولومبية قد أعلنت، الاثنين الماضي، اعترافها بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، في خطوة أدانتها الحكومة السورية ووصفتها بأنها "انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة".
وتولى الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييا السلطة، الجمعة، عقب حملة انتخابية تعهد خلالها بتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرًا ذلك وسيلة لمواجهة الجماعات المسلحة في بلاده.
وأعلنت وزارة الخارجية الكولومبية قرار الاعتراف في اليوم ذاته الذي ضرب فيه زلزال قوي غرب البلاد، ما أسفر، وفق وكالة الصحافة الفرنسية، عن مقتل ما لا يقل عن 111 شخصًا وإصابة العشرات.
وقالت الوزارة في بيان نشرته عبر منصة "إكس" إن الحكومة الكولومبية "تعترف بالسيادة الإسرائيلية على هذه الأراضي"، إضافة إلى اعترافها بحق إسرائيل في حماية نفسها من التهديدات الخارجية.
ورحب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بالقرار، ووجّه الشكر إلى الرئيس الكولومبي، قائلًا إن البلدين اتفقا على الخطوة خلال لقاء في مدينة بارانكيا الكولومبية، قبل يوم من تنصيب دي لا إسبرييا.
من جانبها، أدانت الحكومة السورية بأشد العبارات اعتراف كولومبيا بما وصفته بـ"السيادة الإسرائيلية" على الجولان السوري المحتل، معتبرة أن القرار يستند إلى ذرائع أمنية لا تتوافق مع أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وقالت وزارة الخارجية السورية إن الجولان "جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية"، معتبرة أن الموقف الكولومبي يمثل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة، ولمبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة، فضلًا عن مخالفته لقرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981.
وأكدت دمشق رفضها استمرار الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، داعية الدول والمنظمات الدولية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وشددت الخارجية السورية على مواصلة استخدام الوسائل الدبلوماسية والقانونية المشروعة للدفاع عن سيادة سوريا ووحدة أراضيها وحقوقها، والعمل على استعادة الأراضي السورية المحتلة.إذا أردت، أستطيع أيضًا مراجعة النص صحفيًا مع الحفاظ الكامل على المعلومات نفسها.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.