الأربعاء 19 أُغسطس ,2026 الساعة: 10:50 صباحاً

قالت مجموعة الأزمات الدولية إن اليمن ينزلق سريعاً نحو العودة إلى الحرب، مع تصاعد المواجهات بين مليشيا الحوثي والقوات الحكومية، بالتزامن مع تبادل الهجمات بين الحوثيين والسعودية، محذرة من أن التصعيد الحالي قد يتطور إلى صراع أوسع في اليمن والمنطقة. 

وأوضحت المجموعة،، أن القتال تصاعد خلال الأسابيع الماضية على عدد من جبهات اليمن، فيما أصبحت الصواريخ والطائرات المسيّرة والهجمات بعيدة المدى أكثر حضوراً مقارنة بما كان عليه الوضع خلال فترة الهدوء التي أعقبت هدنة 2022. 

وأشار التقرير إلى أن التصعيد بدأ يتضح منذ مطلع أغسطس، عقب خلاف بشأن رحلات جوية بين صنعاء وطهران، أعقبها تبادل للهجمات بين الحوثيين والسعودية، قبل أن يمتد التصعيد إلى جبهات مأرب وتعز والضالع وشبوة والساحل الغربي. 

وذكر أن الحوثيين كثفوا هجماتهم على مواقع القوات الحكومية، واستهدفوا مدينة المخا وميناءها، كما شنوا هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر، فيما نفذت القوات الحكومية هجمات بطائرات مسيرة على مواقع حوثية في عدة محافظات. 

ورأت مجموعة الأزمات الدولية أن الحوثيين يسعون من خلال التصعيد إلى رفع كلفة الوضع القائم على السعودية والحكومة اليمنية، ودفع خصومهم إلى تقديم تنازلات بشأن مطار صنعاء وميناء الحديدة ورواتب الموظفين والإيرادات العامة، إلى جانب تعزيز نفوذ الجماعة السياسي والاقتصادي. 

وفي المقابل، ترى الحكومة اليمنية أن التصعيد يوفر فرصة لإعادة ترتيب موازين القوى وإنهاء حالة «اللاحرب واللاسلم»، خصوصاً مع حصول قواتها على دعم عسكري واستخباري أكبر، وامتلاكها قدرات أكثر تطوراً مقارنة بما كانت عليه قبل هدنة 2022. 

وبشأن السعودية، قال التقرير إن الرياض تواجه معادلة معقدة بين ضرورة الرد على الهجمات التي تستهدف أراضيها ومصالحها البحرية، وبين تجنب العودة إلى التدخل العسكري المفتوح الذي ميز سنوات الحرب بين 2015 و2022. 

ولفت إلى أن السعودية عملت بدلاً من ذلك على تعزيز شراكاتها الأمنية، بما في ذلك اتفاقية مكة للدفاع المشترك مع تركيا وباكستان، والتحالف الدولي للأمن البحري، في مسعى لتعزيز الردع ورفع كلفة أي تصعيد يستهدف المملكة أو الملاحة في البحر الأحمر. 

وحذرت مجموعة الأزمات الدولية من أن الانتقال إلى حرب أوسع قد يحدث نتيجة سلسلة من القرارات والضربات المتبادلة، دون أن يقرر أي طرف صراحة إشعال حرب شاملة، مشيرة إلى أن هجوماً حوثياً قد يستدعي رداً حكومياً، ثم تدخلاً سعودياً أكبر ورداً حوثياً يستهدف السعودية أو الملاحة الدولية. 

ودعت المجموعة إلى وقف الهجمات البرية والبحرية، واتخاذ إجراءات عاجلة لبناء الثقة، بينها إعادة فتح مطار صنعاء وتخفيف القيود على حركة السفن من وإلى موانئ الحديدة وإحياء مفاوضات تبادل الأسرى، تمهيداً لاستئناف مفاوضات أوسع بشأن القضايا السياسية والاقتصادية ومستقبل الدولة اليمنية

.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.