أطلقت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في الحكومة اليمنية، الاثنين، خطة لإعادة هيكلة وإصلاح الشركة اليمنية للاتصالات الدولية «تيليمن»، تضمنت تغييرات في قيادتها ومراجعة هيكلها الإداري والمالي، مع منح الإدارة الجديدة مهلة ستة أشهر لتنفيذ برنامج إصلاحي شامل.

وقالت الوزارة في بيان إن وزير الاتصالات وتقنية المعلومات شادي صالح باصرة أجرى تغييرات قيادية وصفتها الوزارة بالجوهرية في «تيليمن»، بدعم من رئيس الوزراء شائع الزنداني، في إطار خطة تستهدف «تصحيح مسار الشركة ورفع كفاءتها الفنية والإدارية والمالية».

وتستهدف الخطة، بحسب الوزارة، إعادة تفعيل «تيليمن» وتعزيز قدرتها على تحقيق إيرادات للدولة، إلى جانب استعادة دورها كذراع تنفيذية للوزارة في الملفات السيادية المرتبطة بقطاع الاتصالات الدولية، خصوصًا الأقمار الصناعية والكابلات البحرية والمحطات الأرضية والبوابات الدولية.

6 أشهر لإعادة هيكلة الشركة

ومنحت الوزارة القيادة الجديدة للشركة مهلة ستة أشهر لتنفيذ المهام الواردة في خطة الإصلاح، التي تشمل مراجعة الهيكلين الإداري والمالي، وفتح مصادر جديدة للدخل، وإعادة تقييم العقود السابقة من النواحي القانونية والمالية والاقتصادية، إلى جانب الاستفادة من الأصول والبنية التحتية المتاحة.

وقال الوزير باصرة إن الإصلاحات تقوم على مبدأي الكفاءة والتخصص، مع تمكين الكوادر الفنية المؤهلة من إدارة الشركة، مؤكدًا أن استمرار الوضع الحالي لـ«تيليمن» لم يعد مقبولًا.

وتتضمن الخطة، وفق الوزارة، العمل على زيادة الإيرادات من خلال تفعيل الدبلوماسية الرقمية الدولية وتحصيل حقوق الدولة من الرسوم، واتخاذ إجراءات بحق الشركات المخالفة، فضلًا عن معالجة التضخم الإداري وإعادة تقييم الوظائف والحد من التوظيف غير المنتج.

كما تنص الخطة على توجيه الموارد نحو الكفاءات المرتبطة بالنشاط الأساسي للشركة، واستثمار موقع «تيليمن» الاستراتيجي في تطوير مصادر دخل جديدة وتوسيع نطاق أعمالها.

تغييرات في الإدارة التنفيذية والمالية

وشملت القرارات تعيين المهندس صبري يسلم محمد الكلدي مديرًا تنفيذيًا لـ«تيليمن»، والمهندس عيدروس باعباد نائبًا للرئيس التنفيذي، فيما عُين الخبير المالي أياد محمد حسين أبوبكر مديرًا ماليًا للشركة.

وقالت الوزارة إن الكلدي يمتلك خبرة تتجاوز 20 عامًا في قطاع الاتصالات، وشغل سابقًا عددًا من المناصب الفنية والتنفيذية، من بينها الرئيس التنفيذي الفني لـ«تيليمن»، ومدير عام التشغيل والصيانة في شركة «واي» للاتصالات، إضافة إلى عمله في شركة «هواوي – اليمن» مستشارًا فنيًا لوزير الاتصالات.

وأشارت إلى أن خبرته تشمل إدارة البنية التحتية للاتصالات والبوابات الدولية والكابلات البحرية وشبكات الجيل الرابع والتراسل، ويحمل ماجستير في إدارة الأعمال وبكالوريوس في هندسة الاتصالات والإلكترونيات وشهادة PMP في إدارة المشاريع.

أما باعباد، الذي عُين نائبًا للرئيس التنفيذي، فتتجاوز خبرته 20 عامًا في شركات وطنية ودولية، بحسب الوزارة، التي أشارت إلى مشاركته في صياغة السياسات واللوائح وقيادة برامج التحول المؤسسي، فضلًا عن دوره في الإشراف على نقل «تيليمن» إلى العاصمة المؤقتة عدن.

ويحمل باعباد ماجستير في إدارة الأعمال وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب خبرات في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.

وعُين أياد أبوبكر مديرًا ماليًا، مستندًا إلى خبرة تتجاوز 25 عامًا في الإدارة المالية وإدارة المشاريع والعمليات المالية واللوجستية، تشمل التحليل المالي والحوكمة والتدقيق وإعداد الموازنات والقوائم المالية والتقارير، ويحمل درجة الماجستير في الإدارة، وفق الوزارة.

باصرة: التغييرات «البداية فقط»

وأكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات أن الهدف من التغييرات لا يقتصر على استبدال القيادات، وإنما يستهدف تنفيذ إصلاح مؤسسي يعيد لـ«تيليمن» مكانتها ودورها الوطني.

وقال باصرة إن التغييرات الحالية تمثل بداية لخطة إصلاح تدريجية ستشمل مختلف قطاعات وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، مضيفًا أن «البداية فقط» قد انطلقت.

وأشار إلى أنه يعمل منذ توليه الوزارة على تحريك ملفات ظلت لسنوات، بهدف معالجة التراكمات الإدارية وتحسين الأداء المؤسسي، وإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، بما ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

ولم تحصر الوزارة خطة الإصلاح في «تيليمن»، إذ أعلنت أن إجراءات مماثلة ستصدر تباعًا خلال الفترة المقبلة لتشمل الهيئات والمؤسسات التابعة لها، في إطار خطة إصلاح قالت إنها «لا تستثني أحدًا».

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.