في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمحلية، وجه القيادي السابق في المجلس الانتقالي الجنوبي ورئيس لجنة التشاور والمصالحة، محمد الغيثي، رسالة عاجلة وحازمة للشارع الجنوبي والمكونات السياسية، محذراً من مآلات الانقسام في هذه المرحلة المفصلية.

وحسب ما رصده "المشهد اليمني"، شدد الغيثي في دعوته على ضرورة التخندق خلف الثوابت والقناعات الوطنية الجنوبية، والوقوف صفاً واحداً كبنيان مرصوص لمجابهة التحديات الوجودية التي تتربص بالمنطقة، واضعاً التصعيد والتحركات الحوثية على رأس قائمة هذه التهديدات.

ولم يقتصر تحذير الغيثي على الشأن الداخلي فحسب، بل أشار بوضوح إلى أن المليشيات الحوثية لم تعد مجرد خطر محلي يهدد الجغرافيا الجنوبية، بل تحولت إلى مهدد رئيسي لأمن واستقرار المنطقة برمتها. وأكد أن هذا التهديد يمس بشكل مباشر سلامة الممرات البحرية الدولية وحركة الملاحة، مشدداً على أن تحصين الجبهة الداخلية الجنوبية، وحماية الأرض والمكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية، بات اليوم ضرورة حتمية لا تقبل التأجيل أو المساومة.

وفي رؤيته الاستراتيجية لمواجهة هذه التعقيدات، دعا رئيس لجنة المصالحة إلى رفع مستوى التنسيق والتكامل مع جهود دول تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي. وأوضح أن بناء جبهة داخلية متماسكة هو حجر الزاوية لردع أي مغامرات حوثية جديدة، وضمان تحقيق أمن واستقرار دائمين وشاملين في المنطقة.

تأتي هذه التصريحات والتحذيرات في توقيت بالغ الحساسية، حيث تشهد الساحة اليمنية حراكاً سياسياً وعسكرياً متسارعاً وتطورات دراماتيكية، مما يجعل من دعوات توحيد الصف خطوة استباقية لترتيب الأوراق ومواجهة أي سيناريوهات قادمة قد تعصف بالمنطقة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.