في حادثة تعكس حجم المعاناة اليومية والمخاطر التي تتربص بالسكان، نجا الطفل "معتز" بأعجوبة من هجوم مرعب ومفاجئ شنته مجموعة من الكلاب الضالة، مساء اليوم، في إحدى حارات مدينة تعز.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى لحظة عودة الطفل من أداء صلاة العشاء في المسجد المجاور لمنزله؛ حيث تفاجأ بقطيع من الكلاب الضالة تحاصره وتهاجمه بشراسة، ما أسفر عن تعرضه لإصابة بالغة وعضة غائرة في ساقه، قبل أن يتدخل عدد من المارة لإنقاذه في اللحظات الأخيرة.

وأكدت أسرة الطفل أن العناية الإلهية وحدها هي من حالت دون تحول هذا الهجوم إلى مأساة كارثية تودي بحياة نجلهم، مشيرة إلى أنه تم نقله على الفور إلى النقطة الرابعة في المدينة لتلقي الإسعافات الأولية والأمصال المضادة لداء الكَلَب.

ولم تكن حادثة الطفل "معتز" هي الأولى من نوعها، بل جاءت لتنكأ جراحاً غائرة وتثير حالة من الرعب والقلق الواسع بين أوساط الأهالي في تعز. فقد بات انتشار الكلاب الضالة في شوارع وأزقة المدينة ظاهرة يومية تهدد حياة السكان، وتحديداً الأطفال أثناء ذهابهم وعودتهم من المدارس والمساجد.

وناشد العشرات من المواطنين، السلطات المحلية والجهات المعنية بضرورة التحرك العاجل والفوري، وتنفيذ حملات ميدانية واسعة للحد من هذه الظاهرة التي أصبحت بمثابة "قنبلة موقوتة" تهدد السلامة العامة، وتضع حياة الأبرياء على المحك.

وإلى جانب الألم الجسدي والنفسي الذي تعرض له الطفل وأسرته، برزت قضية أخرى لا تقل مرارة. فقد أبدت الأسرة استغرابها الشديد واستياءها من تكلفة العلاج في النقطة الرابعة، حيث أُجبروا على دفع مبلغ 35 ألف ريال يمني مقابل الحصول على حقنة واحدة فقط.

وتساءلت الأسرة ومعها العديد من المواطنين عن سر هذه الرسوم الباهظة، في الوقت الذي من المفترض فيه أن تُصرف هذه الأمصال والحقن الطبية المنقذة للحياة مجاناً للمواطنين عبر الجهات الصحية المدعومة. وطالب الأهالي مكتب الصحة والجهات الرقابية في محافظة تعز بفتح تحقيق عاجل في هذه التجاوزات، وضمان توفير الرعاية الصحية المجانية لضحايا هذه الحوادث المتكررة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.