حددت شركة هواوي الصينية السابع من سبتمبر/أيلول المقبل موعداً للكشف عن هاتفها الجديد Mate XT 2، الجيل الثاني من سلسلة الهواتف القابلة للطي ثلاثياً، في فعالية يتوقع أن تكشف خلالها الشركة أيضاً عن الإصدار الجديد من نظام تشغيلها HarmonyOS 7، إلى جانب أجهزة أخرى تشمل الساعات والسماعات الذكية.

وتأتي فعالية هواوي قبل حدث شركة أبل بيومين، إذ من المقرر أن تكشف الأخيرة عن أجهزتها الجديدة في التاسع من سبتمبر/أيلول، ما يضع هاتف Mate XT 2 في مواجهة مباشرة مع أحدث منتجات منافستها الأميركية على مستوى اهتمام السوق والتغطية التقنية.

ورغم أن هواوي لم تكشف بعد المواصفات النهائية للهاتف، فإن سلسلة من التسريبات والتقارير المتداولة في الصين تشير إلى أن Mate XT 2 قد لا يكون مجرد تحديث للجيل السابق، بل قد يأتي بإعادة تصميم واسعة تشمل آلية الطي والمفصلات والشاشة الخارجية ووحدة الكاميرات، إضافة إلى مزايا جديدة للخصوصية ومراقبة المؤشرات الصحية.

طيّ إلى الداخل بدلاً من التصميم السابق

يتمثل أحد أبرز التغييرات المتوقعة في آلية طي الشاشة، إذ تشير التسريبات إلى أن هواوي قد تتخلى عن التصميم المتعرج الذي اعتمدته في الجيلين السابقين، وتتجه إلى آلية تطوى فيها اللوحتان الجانبيتان إلى الداخل حول اللوحة الوسطى.

ويعني هذا التصميم أن الشاشة الرئيسية قد تصبح محمية داخل الجهاز عند إغلاقه، بدلاً من بقاء جزء منها مكشوفاً كما هو الحال في الطرازات السابقة، حيث كان ثلث الشاشة تقريباً يتحول إلى واجهة استخدام خارجية.

وفي المقابل، قد تضيف هواوي شاشة خارجية مستقلة تتيح استخدام الهاتف وهو مغلق، وهو تغيير من شأنه أن يمنح الجهاز تجربة أقرب إلى الهواتف التقليدية عند عدم الحاجة إلى فتح الشاشة الكبيرة.

كما تشير التسريبات إلى تطوير نظام المفصلات بهدف تحسين سهولة الفتح والإغلاق وزيادة قدرته على تحمل الاستخدام المتكرر، وهي نقطة مهمة في الهواتف ثلاثية الطي بسبب تعقيد آلية الحركة والحاجة إلى تحقيق توازن بين المتانة والسماكة والوزن.

شاشة تحمي المستخدم من المتطفلين

وقد لا تقتصر وظيفة الشاشة الخارجية الجديدة على عرض المحتوى، إذ تتحدث معلومات متداولة عن إمكانية دمج تقنية للخصوصية تمنع الأشخاص المحيطين بالمستخدم من رؤية ما يظهر على الشاشة من زوايا جانبية.

وتملك هواوي بالفعل تقنيات في هذا المجال، سواء عبر البرمجيات أو مكونات الشاشة. وكانت الشركة قد قدمت في هاتف Pura X ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد محاولة شخص آخر النظر إلى الشاشة، كما استخدمت في حاسوب MateBook Pro S تقنية لتضييق زاوية الرؤية بحيث يبقى المحتوى واضحاً للمستخدم ويصبح أقل وضوحاً من الجانبين.

وتشير التسريبات إلى احتمال الجمع بين هذه التقنيات في Mate XT 2، بحيث يستطيع الهاتف اكتشاف محاولات التطفل وإخفاء محتوى الشاشة عن المتفرجين في الأماكن العامة.

لكن الطريقة التي ستعتمدها هواوي، وما إذا كانت الميزة ستكون برمجية أو مدمجة في مكونات الشاشة أو تجمع بين الاثنين، لم تتأكد رسمياً حتى الآن.

كاميرات بتصميم جديد

ومن التغييرات المحتملة أيضاً إعادة تصميم وحدة الكاميرات الخلفية، إذ أظهرت إحدى الصور التصورية المتداولة وحدة مختلفة عن التصميم المستخدم في الأجيال السابقة.

وتظهر الكاميرات في هذا التصور مرتبة أفقياً داخل وحدة تقع على اللوحة الوسطى من الهاتف، مع وجود وحدتي إضاءة LED، فيما تحدثت تسريبات أخرى عن تصميم مربع لوحدة التصوير.

ويعكس تضارب هذه التسريبات عدم حسم التصميم النهائي حتى الآن، خصوصاً أن بعض الصور المتداولة قد تكون تصورات مبنية على براءات اختراع أو نماذج هندسية أولية وليست صوراً رسمية للهاتف.

وتشير بعض المعلومات كذلك إلى أن الجهاز قد يأتي بألواح أطول وأنحف، مع كاميرا أمامية واحدة داخل الشاشة، وظهور علامة HUAWEI ULTIMATE DESIGN على اللوحة الوسطى.

هل يراقب الهاتف صحة المستخدم؟

ومن بين أكثر المزايا إثارة للاهتمام التي تتحدث عنها التسريبات، إمكانية إضافة أدوات لقياس بعض المؤشرات الصحية مباشرة من الهاتف.

وتشير معلومات متداولة على منصات صينية إلى احتمال تزويد Mate XT 2 بمستشعر لتخطيط القلب الكهربائي (ECG)، بما يسمح بقياس النشاط الكهربائي للقلب وتقييم انتظام ضرباته، لكن تفاصيل طريقة استخدام المستشعر ومكانه لم تتضح بعد.

كما قد تستفيد هواوي من تقنية التصوير الضوئي لحجم الدم (PPG)، المستخدمة في كثير من الساعات والأجهزة القابلة للارتداء لقياس معدل ضربات القلب من خلال رصد التغيرات في تدفق الدم.

ولدى هواوي تجربة سابقة في هذا المجال، إذ استخدمت تقنية مشابهة في بعض هواتف سلسلة Pura 90، بحيث يضع المستخدم إصبعه على منطقة محددة قرب الكاميرا أو الفلاش، ليقوم الهاتف بتحليل الإشارة البصرية واحتساب معدل النبض.

وقد تنتقل هذه الفكرة إلى Mate XT 2 مع تطويرها لتقديم نتيجة القياس خلال ثوانٍ، إلا أن هذه الإمكانات، حتى في حال تأكيدها، لن تجعل الهاتف بديلاً عن الأجهزة القابلة للارتداء القادرة على المراقبة المستمرة أثناء النوم والنشاط البدني.

كما أن مدى الدقة والاستخدام الطبي لهذه القياسات سيظل مرتبطاً بالمواصفات النهائية والموافقات التنظيمية التي تحصل عليها الشركة.

HarmonyOS 7 في الموعد نفسه

ولا تقتصر فعالية السابع من سبتمبر/أيلول على الهاتف، إذ أكدت هواوي أن الحدث سيشهد أيضاً الكشف عن HarmonyOS 7، الإصدار الجديد من نظام تشغيل أجهزتها.

ومن المتوقع أن يمثل النظام جزءاً أساسياً من تجربة Mate XT 2، خصوصاً مع طبيعة الجهاز ثلاثي الطي التي تتطلب واجهة قادرة على التعامل مع أحجام واستخدامات متعددة للشاشة.

كما يتوقع أن تستغل هواوي الفعالية للكشف عن منتجات أخرى، من بينها أجهزة قابلة للارتداء وسماعات ذكية، ضمن توجهها لبناء منظومة متكاملة حول أجهزتها ونظام التشغيل الخاص بها.

مواصفات الهاتف لا تزال رهينة الإعلان الرسمي

وبينما تتحدث التسريبات عن شاشة خارجية مستقلة، وآلية طي داخلية، ومفصلات أكثر متانة، وتصميم جديد للكاميرات، إلى جانب مزايا للخصوصية ومراقبة الصحة، فإن هواوي لم تؤكد حتى الآن معظم هذه التفاصيل.

ولا تزال مواصفات المعالج والذاكرة والتخزين وسعة البطارية والسعر النهائي غير معلنة، فيما تشير التوقعات إلى أن Mate XT 2 سيبقى ضمن الفئة الأعلى سعراً في سوق الهواتف القابلة للطي.

وبذلك، يبدو أن هواوي تستعد لتقديم الجيل الثاني من هاتفها ثلاثي الطي باعتباره أكثر من مجرد ترقية للجيل السابق؛ فالشركة تراهن على إعادة صياغة تجربة الهاتف القابل للطي من خلال حماية الشاشة، وإضافة واجهة خارجية مستقلة، وتطوير المفصلات، وربط الجهاز بمزايا للخصوصية والصحة، قبل أن تكشف في السابع من سبتمبر/أيلول عن ما ستتحول منه هذه التسريبات إلى مواصفات فعلية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.