تشهد المدارس الحكومية في محافظة تعز موجة "نزوح طلابية" غير مسبوقة، حيث تتوافد مئات الأسر لتسجيل أبنائها في خطوة تعكس حجم المعاناة الاقتصادية التي تثقل كاهل المواطنين، وتُسلط الضوء على أزمة الرسوم المدرسية المتصاعدة.

وفي التفاصيل، أفاد أحد المواطنين ، أنه تفاجأ خلال تواجده صباح اليوم في إحدى المدارس الحكومية، بطوابير طويلة وإقبال كثيف من الآباء والأمهات. وأكد أن نسبة كبيرة من الحاضرين جاؤوا خصيصاً لسحب ملفات أبنائهم من المدارس الأهلية ونقلهم إلى التعليم الحكومي، بعد أن عجزوا عن مجاراة الرسوم الدراسية الباهظة التي فرضتها المدارس الخاصة مؤخراً.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل جدل واسع ومحتدم تشهده الأوساط المجتمعية في محافظة تعز، إثر الارتفاع الجنوني وغير المبرر في تكاليف التعليم الأهلي. وقد خلفت هذه الزيادات تداعيات قاسية، دفعت شريحة واسعة من الأسر، لاسيما ذوي الدخل المحدود، إلى اتخاذ قرارات صعبة والبحث عن طوق نجاة في المدارس الحكومية، رغم ما تعانيه الأخيرة من ضغوط وازدحام في الفصول الدراسية.

ويُجمع العديد من أولياء الأمور على أن الظروف المعيشية الخانقة، واستمرار التدهور الاقتصادي، جعلا من استمرار أبنائهم في التعليم الخاص رفاهية لا يقوون عليها. إن هذا الإقبال الكبير على المدارس الحكومية لا يعكس تحسناً في جودتها بقدر ما يمثل استجابة قسرية لواقع اقتصادي مرير، حيث أصبحت حماية مستقبل الأطفال التعليمي بأقل التكاليف الممكنة هي المعركة اليومية للأسرة اليمنية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.