حذّرت السعودية، خلال جلسة استثنائية لمجلس الأمن الدولي بشأن التطورات في اليمن، من مخاطر سيطرة الحوثيين على باب المندب والمخا وعدد من الجزر، مشيرة إلى أن ذلك يهدد أمنها والملاحة والتجارة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، من دون أن تطالب صراحة باستخدام القوة ضد الجماعة.
وأكد مندوب المملكة استمرار دعم بلاده التوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية بقيادة يمنية، مع التشديد على الحفاظ على وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، رغم تمدد الحوثيين غربًا وسقوط معاقل قوى موالية للسعودية.
وتزامن ذلك مع زيارة قائد القوات المركزية الأمريكية إلى الرياض للاطلاع على تطورات الساحل الغربي اليمني، وسط تساؤلات بشأن قدرة السعودية على إقناع واشنطن بشن ضربات ضد الحوثيين بحجة حماية الملاحة في مضيق باب المندب.
ويواجه أي انخراط أمريكي مباشر في جبهة جديدة، وفق المعطيات المطروحة، عقبات عدة، من بينها انشغال الولايات المتحدة منذ أشهر بالنزاع في مضيق هرمز وتعثر حربها مع إيران، إلى جانب النقص الحاد في الذخائر وغياب استراتيجية واضحة لإدارة الرئيس دونالد ترامب للخروج من الحرب، التي تتحول تدريجيًا إلى صراع استنزاف يستعيد في الذاكرة الأمريكية تجارب فيتنام والعراق وأفغانستان.
كما تثير احتمالات التصعيد مخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة، بعدما تجاوز سعر النفط حاجز 100 دولار للبرميل. ويواجه ترامب والحزب الجمهوري وإدارته انتخابات نصفية للكونجرس في ظل تراجع واضح في الشعبية، بينما يستغل الخصوم إخفاقات الحرب على إيران وتدهور الأوضاع الداخلية وتصاعد الرفض الشعبي والنخبوي لاستمرارها، ما يجعل فتح جبهة جديدة أكثر صعوبة سياسيًا.
ورغم هذه الأسباب، تظل احتمالات اتخاذ ترامب قرارًا مفاجئًا قائمة، إذ يصعب التنبؤ بتحركاته، وقد تلجأ الولايات المتحدة في أي وقت إلى شن غارات على مواقع الحوثيين في جبهات عدة.
وتراهن الرياض، في المقابل، على نفوذها الدبلوماسي وعلاقاتها مع القوى الكبرى، فضلًا عن إمكاناتها المالية وتأثيرها في مواقف عواصم دولية، وقدرتها على تمرير قرارات أممية فردية وجماعية تخدم مصالحها، ولا سيما عبر الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الأول) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.