أظهرت مقاطع فيديو انفجارات كثيفة وكرات نارية في مدينة المخا الساحلية غربي محافظة تعز، بالتزامن مع تصاعد الغارات الجوية على مواقع وتحركات مليشيات الحوثي التابعة لإيران، بعد يوم من إعلان الجماعة السيطرة على المدينة.

وقال ناشطون إن مقاتلات حربية نفذت غارات على أهداف ثابتة ومتحركة للحوثيين داخل المخا ومحيطها، بينها مواقع قرب الميناء والمطار وجبل النار، فيما أظهرت المقاطع المتداولة ألسنة لهب وانفجارات في عدد من المناطق.

وجاء القصف بعد ساعات من إعلان الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية بدء العمليات الجوية داخل المنطقة التي حددتها القيادة العسكرية سابقاً بـ"صندوق القتل"، مع تجديد التحذير للمدنيين من استخدام طريقي تعز–المخا والمخا–ذوباب حتى إشعار آخر.

وتتزامن الغارات مع مواجهات مستمرة على امتداد الساحل الغربي، من بينها اشتباكات في محيط معسكر العمري الاستراتيجي بمديرية ذوباب، بينما أعلنت القوات المسلحة استمرار عملية الردع وعدم حصرها في جبهة أو منطقة محددة.

وكان المحلل العسكري محمد الكميم قد قال إن تكثيف قصف مواقع وتحركات الحوثيين في ذوباب قد يمهّد لعملية برية محتملة لاستعادة المنطقة، متوقعاً تطورات ميدانية خلال الساعات المقبلة، ومشيراً إلى احتمال إدراج مستودعات الأسلحة في المخا ضمن بنك أهداف القوات المسلحة، سواء داخل "صندوق القتل" أو خارجه.

وبدأ التصعيد بتوسّع هجمات الحوثيين في جبهات غربي تعز منذ الثالث من سبتمبر الجاري، قبل امتداد العمليات إلى الساحل الغربي، بالتزامن مع تحركات عسكرية للقوات المسلحة لإعادة تنظيم صفوفها واستعادة المبادرة، إلى جانب عمليات في جبهات مأرب والجوف والبيضاء.

وأكد مجلس الدفاع الوطني، خلال اجتماعه الأخير برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، أن أي تقدم ميداني مؤقت للحوثيين لن يتحول إلى واقع سياسي أو جغرافي دائم، مشدداً على أن معركة استعادة مؤسسات الدولة وحماية الساحل اليمني وباب المندب تتجاوز حدود موقع أو جبهة واحدة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.