في جبهات القتال، يواجه رجالٌ أصوات الرصاص وقصف المدافع وطائرات الاستطلاع المسيّرة بثبات، وقد حملوا أرواحهم على أكفهم واختاروا التقدم نحو ساحات المعارك طلبًا للنصر أو الشهادة.
ويؤكد هؤلاء أن الحياة لا تستقيم إلا بكرامة؛ فإما عيشٌ بشرف، أو موتٌ دفاعًا عن الله والعقيدة والدين والوطن. لذلك تركوا خلفهم أسرهم وزوجاتهم وأبناءهم، وابتعدوا عن زينة الحياة وبهرجها، متمسكين بما يرونه طريقًا إلى الشهادة.
وفي ميادين القتال، يخوض الرجال معارك شرسة ويسطرون بطولاتهم، رافضين التثبيط والانهزام والارتهان لمن يقتاتون على ما يقدمه لهم أسيادهم. وبينما تشتد المواجهات وتتساقط الضحايا وتسفك الدماء، يفترش المقاتلون الرمال ويلتحفون السماء، ويواجهون برصاصهم ما يصفونه بالمشروع الكهنوتي والسلالي الذي أفسد البلاد وأهلك الحرث والنسل.
ولا مكان في تلك الجبهات لضعاف النفوس أو العملاء والمرتزقة وأشباه الرجال، ولا لمن باعوا دينهم وأرضهم وعرضهم بمكاسب دنيوية، أو اختاروا التبعية للأهواء والأحزاب والمذاهب والأشخاص والكيانات المختلفة.
هناك، لا يُسمع سوى دوي الرصاص والمدافع والطائرات، فيما يواجه المقاتلون الموت في ساحات المعارك. يسقط شهيدًا، فيحمله إلى مثواه الأخير شهيد آخر، مقبلًا غير مدبر.
وفي المعارك التي تدور دفاعًا عن الدين والعقيدة والهوية، لا مجال لأنصاف الحلول أو المعالجات المؤقتة، خصوصًا في مواجهة عدو سلالي وكهنوتي يسعى إلى فرض أفكاره وعقيدته التي تناقض الدين والسنة المحمدية.
أما المثبطون والرماديون والتابعون لأصحاب النفوذ، فإما أن يتحملوا مسؤوليتهم ويتخذوا موقفًا واضحًا، أو يتركوا المقاتلين يواصلون معركتهم بعيدًا عن التشكيك والتخذيل.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الأول) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.