شهدت الأوساط الاقتصادية والمحلية في العاصمة عدن حالة من التفاعل الواسع عقب التساؤلات والشكاوى الحادة التي فجرتها سيدة الأعمال، المهندسة مرام عبود، والتي تدير مكتب «مرام عبود للهندسة والإنشاء»، بشأن آليات وممارسات تحصيل الضرائب المفروضة على القطاع الخاص والمؤسسات التجارية العاملة في المدينة.

وفجّرت عبود نقاشًا عارمًا على وسائل التواصل الاجتماعي عقب نشرها بيانًا تضمن استفسارات جوهرية ومباشرة للجهات المعنية ومصالح الضرائب، تساءلت فيه بشرارة حاسمة: «أين تذهب أموال الضرائب التي نسددها؟ وما هي الخدمات أو التسهيلات التي يقدمها القطاع الحكومي لنا كرجال وسيدات أعمال في المقابل؟».

ولم تقف الشكوى عند حد الغموض في مصير العوائد الضريبية، بل امتدت لتكشف عن تجاوزات ومخالفات مسلكية وميدانية أثناء عملية التحصيل. وأوضحت المهندسة مرام أنها فوجئت بمطالبات مالية تفوق بأضعاف القيمة الفعلية المثبتة في السندات والمستندات الرسمية، مستغربة الامتناع عن اعتماد السداد وفق المبالغ المدونة رسميًا ودون مبررات قانونية واضحة.

وفي سياق متصل يتعلق بالتعقيدات الإدارية، كشفت سيدة الأعمال اليمنية عن عرقلة تسليم بطاقتها الضريبية واحتجاز إجراءاتها تحت حجة امتناع «مالك العقار» الذي تستأجره عن سداد التزاماته الضريبية الخاصة. واعتبرت عبود هذا الإجراء إجحافًا بحق المستثمرين، مطالبة السلطات المختصة ومصلحة الضرائب بتوضيح المستند القانوني الذي يُلزم المكلف بتبعات واشتراطات تخص طرفًا آخر لا علاقة له بنشاطه التجاري.

تأتي هذه الصرخة في وقت يطالب فيه الشارع التجاري في عدن بالشفافية المطلقة، وإصلاح المنظومة الضريبية، وتوفير بيئة بيئية آمنة ومشجعة للاستثمار تعيد الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.