أكد محافظ الحديدة الحسن طاهر أن استعادة المواقع التي سيطر عليها الحوثيون تتطلب بناء قدرة وطنية متماسكة تعمل تحت قيادة الدولة، بعيداً عن ردود الأفعال والشعارات، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تركز على إعادة ترتيب البيت الداخلي ومعالجة أوجه القصور التي كشفتها التطورات الميدانية الأخيرة.
وأوضح طاهر، في حوار مع صحيفة «عكاظ»، أن العمل يشمل تعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة وقواتها، وتوفير احتياجات الجبهات، وإعادة تنظيم مؤسسات الدولة وقواتها بما يرفع قدرتها على إدارة المعركة. ودعا إلى تحويل صمود المقاتلين إلى عمل مؤسسي منظم عبر قيادة قريبة من القوات، وإسناد مستمر، وتوحيد الجهود، ومعالجة الاختلالات بشجاعة وشفافية.
وأشار إلى أن المعركة لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تشمل مسارات سياسية واقتصادية وإعلامية وإنسانية لا تقل أهمية، مؤكداً ضرورة تقديم مشروع دولة للمواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، يقوم على الأمن والعدالة والمؤسسات والخدمات، لا على كونه طرفاً آخر في الحرب.
وتحفظ محافظ الحديدة عن كشف تفاصيل الخطط العسكرية المقبلة، موضحاً أن تحديد التوقيت والمحاور والخطط الميدانية من اختصاص القيادة العسكرية، ولا ينبغي أن تتحول هذه المعلومات إلى مادة إعلامية مفتوحة.
وقال طاهر إن التطورات الميدانية الأخيرة لم تؤدِ، وفق تقييمه، إلى انهيار معنويات القوات المسلحة، موضحاً أن ما شاهده في الجبهات يعكس استمرار قدرة المقاتلين على الصمود ومواصلة القتال. وأضاف أن معنويات القوات بمختلف مسمياتها وتشكيلاتها لا تُقاس فقط بحركة خطوط التماس، مؤكداً أن الأفراد والضباط والقادة يدركون طبيعة المسؤولية الملقاة على عاتقهم.
ووصف المرحلة الحالية بالصعبة والتطورات الأخيرة بالقاسية، لكنه أكد أن القوات بدأت تستعيد زمام المبادرة، معتبراً أن بقاء الجندي في موقعه خلال الظروف الصعبة يثبت أن المعركة لا تنتهي بتراجع في موقع أو خسارة جبهة. وشدد على حاجة المقاتل إلى مؤسسة تقف خلفه وجبهة وطنية واضحة في أهدافها وما تدافع عنه، بالتوازي مع استمرار صمود القوات في الميدان.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.