أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي أن المعركة في اليمن لا تستهدف استعادة الأراضي التي سيطر عليها الحوثيون فحسب، بل تهدف إلى استعادة الدولة وبناء دولة آمنة ومستقرة، تمتلك قرارها وتحمي أراضيها وممراتها ومصالحها الوطنية، مشيرًا إلى وجود استعداد كبير لتحرك جماعي ومتزامن في مختلف الجبهات.
وقال المحرمي، في حديث لصحيفة "عكاظ"، إن تحقيق هذا الهدف يتطلب توحيد الطاقات والجهود الوطنية، وإعداد استراتيجية عسكرية وأمنية متكاملة، وتمكين القوات المسلحة، إلى جانب استمرار الدعم والإسناد من دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
وأوضح أن استعادة المناطق لا تمثل هدفًا عسكريًا منفصلًا، بل جزءًا من معركة وطنية أوسع تشمل استعادة مؤسسات الدولة، وتأمين الأراضي والممرات البحرية، وإنهاء الانقسام والتهديد، ووضع حد للنفوذ الإيراني في اليمن.
وحذر من أن سيطرة الحوثيين على أجزاء من الساحل الغربي وباب المندب تهدد الأمن القومي اليمني وأمن المنطقة والملاحة الدولية، لافتًا إلى أن وجود الجماعة على خطوط الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، واستخدامها هذه المواقع لتهديد حركة التجارة، يجعل القضية تتجاوز حدود الصراع الداخلي.
وأضاف أن الهجمات على الملاحة عمّقت معاناة اليمنيين، وحولت بعض الموانئ والمواقع الساحلية إلى ساحات عسكرية بدلًا من أن تكون جسورًا للتجارة والتنمية، مؤكدًا أن ما يحدث في الساحل الغربي وباب المندب يرتبط بأمن الممرات الدولية ومصالح دول المنطقة والعالم.
وأشار المحرمي إلى أن الجبهات باتت أكثر تماسكًا، مع وجود تنسيق وتكامل واضحين بين القوات والتشكيلات العسكرية، مؤكدًا أن الجميع يدرك أن المعركة واحدة، وأن تعدد الوحدات لا ينبغي أن يحجب وحدة الهدف.
وقال إن مجلس القيادة الرئاسي وضع توحيد الجهد العسكري والأمني على رأس أولوياته منذ تأسيسه، موضحًا أن اللجنة العسكرية والأمنية المشتركة قطعت شوطًا في توحيد المفاهيم وتعزيز التنسيق القيادي والعملياتي. كما أكد استمرار تطوير آليات القيادة والسيطرة لتوجيه القدرات العسكرية نحو أهداف مشتركة.
ولفت إلى أن غرفة العمليات المشتركة قائمة بالفعل وليست نتيجة للتطورات الأخيرة، وأنها راكمت خلال السنوات الماضية خبرة في التنسيق والربط العملياتي وتبادل المعلومات ومتابعة سير العمليات بين مختلف القوات والتشكيلات. وأضاف أن تحديد مهام وأدوار كل قوة ووحدة أسهم في الحد من الازدواجية وتضارب المهام، معتبرًا أن تعدد القوات يمكن أن يتحول إلى مصدر قوة عند عملها ضمن هدف وطني ورؤية عسكرية مشتركة.
وأكد المحرمي أن إنهاء سيطرة الحوثيين على اليمن حتمي وممكن وضروري، داعيًا إلى توحيد الصف الوطني وترك الخلافات الجانبية، وبناء المؤسسة العسكرية وتجهيزها وتوفير الدعم اللازم لتمكينها من حسم المعركة واستعادة المناطق الخاضعة للجماعة.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من النماذج التي قال إنها نجحت في دحر الحوثيين في الجنوب والساحل الغربي ومديريات شبوة، إلى جانب تقييم الأخطاء التي أدت إلى إخفاقات سابقة ومعالجتها، وتعزيز الشراكة مع دول التحالف العربي والمجتمع الدولي لتجفيف منابع الدعم الإيراني وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216.
وقال إن هزيمة الحوثيين وكسر شوكتهم باتا أقرب من أي وقت مضى، مشددًا على أن تحقيق ذلك يتطلب رص الصفوف وتوحيد الجهود والتنسيق المستمر بين القوات في مختلف الجبهات، مع إسناد شعبي للقوات المسلحة وموقف دولي داعم للحكومة اليمنية.
واتهم المحرمي إيران بممارسة دور تخريبي في اليمن عبر دعم جماعة الحوثي، مشيرًا إلى أن هذا الدعم تجاوز المساندة إلى وجود عسكري للحرس الثوري الإيراني، يضم خبراء وقيادات ومستشارين، فضلًا عن منشآت قال إنها تُستخدم لتصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة والقوارب المفخخة وتشغيلها وإطلاقها من المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وأضاف أن طهران تستخدم هذه القدرات لتنفيذ عمليات تخدم مصالحها وأجندتها الإقليمية، معتبرًا أن الحوثيين تحولوا إلى أداة لتنفيذ تلك الأهداف على حساب اليمنيين وسيادة البلاد وأمن المنطقة. وقال إن قادة الحرس الثوري الإيراني يمسكون بزمام الجماعة ويتخذون قرارات حربها، مشيرًا إلى أهمية باب المندب والبحر الأحمر في الحسابات الإيرانية وسعي طهران إلى استغلال موقعهما للضغط على المجتمع الدولي وتهديد ممرات التجارة والملاحة.
واعتبر المحرمي أن الهجمات الأخيرة التي استهدفت باب المندب والجزر في البحر الأحمر هجمات إيرانية، داعيًا إلى موقف دولي حازم لدعم اليمن في استعادة أراضيه من سيطرة الحوثيين.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.